free page hit counter
أخبار

من هي المرأة التي تقف وراء فوز بايدن؟

الصفحة الرئيسية  متفرّقات


متفرّقات

الانتخابات الأمريكية: من هي المرأة التي تقف وراء فوز بايدن؟

نشر في  13 نوفمبر 2020  (19:20)

ستصنع كامالا هاريس التاريخ حين تصبح نائبة للرئيس في جانفي القادم، لكن ثمة سيدة سوداء أخرى لعبت دوراً محورياً في وصول بايدن-هاريس إلى البيت الأبيض.

خلال احتفالها إلى جانب جو بايدن بالفوز في الانتخابات الأمريكية، حرصت أول امرأة أمريكية من أصول سوداء وآسيوية تصل لمنصب نائب الرئيس على أن التذكير بفضل نساء الأقليات في إنجاح حملتها.

أقرت هاريس بأن نساء الأقليات ولاسيما السوداء “غالباً ما يتم تجاهلهن، لكنهن غالباً ما يثبتن أنهن العمود الفقري لديمقراطيتنا”.

انهمرت دموع أسرة هانت وهم يتابعون خطاب هاريس من منزلهم خارج مدينة أتلانتا بولاية جورجيا.

“جورجيا زرقاء الآن (في إشارة إلى فوز المرشح الديمقراطي بأصوات الولاية)، وهذا حدث مفصلي بالنسبة للولاية وللسكان، وخاصة السكان السود الذين يعيشون هنا”، هكذا قالت كريستين هانت البالغة من العمر 27 عاما.

“يعود الفضل في ذلك إلى ستايسي أبرامز والعديد من النساء السود العاملات على الأرض والمنظمات الشعبية التي تسجل أسماء الناس للتصويت وتوضح أهمية أصواتنا”.

كان طريق جو بايدن إلى البيت الأبيض متوقفاً على الدعم الحاسم من جانب الأمريكيين من أصول أفريقية.

وقد قاد الناخبون السود بايدن إلى الانتصار في الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولينا، مما منحه الزخم للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.

وفاز في بنسلفانيا بترشيح الحزب، ثم في الانتخابات، إلى حد كبير بفضل الدعم الساحق الذي قدمه الناخبون السود في مدن مثل فيلادلفيا وبيتسبرغ. وتشير استطلاعات رأي الناخبين إلى أن تسعة من بين كل عشرة ناخبين سود أيدوا المرشح الديمقراطي، رغم أن دونالد ترامب عزز حصته مقارنة بانتخابات عام 2016.

لكن حين تسأل الناس في تلك المدن عمن ساعد بايدن بالفعل في الفوز في الانتخابات فإن الكثيرين سيرجعون الفضل إلى النساء السود في مجتمعاتهم.

من بين هؤلاء النساء، كروزشاندر سكوت إحدى المُنظِمات في جاكسونفيل بولاية فلوريدا والتي قالت لي إنها تلقت تهديدات وتم تشديد إجراءات حمايتها خلال الأسابيع الأخيرة بينما كانت تعمل على إقناع الناخبين في مجتمعها المعروف تاريخياً بأغلبيته السوداء.

وكذلك بريتاني سمولز وهي ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق التصويت، وقد كرست حياتها لتثقيف وتمكين الناخبين في الحي الذي تعيش به بمدينة فيلادلفيا، لأنها تعلم أن أصواتهم مهمة.

وفي جورجيا يُجمع الديمقراطيون على الإشادة بالسياسية والناشطة الحقوقيةوزعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس الولاية ستايسي أبرامز. وتقول ليندا غرانت والتي عملت مراقبة للتصويت ممثلة لحزبها في هذا الانتخابات إن اسم أبرامز غالباً ما يقترن بالانجاز.

وكان الديمقرطيون في جورجيا يأملون في حصول أبرامز على لقب آخر وهو حاكمة الولاية. ففي عام 2018 صنعت أبرامز التاريخ كأول إمرأة أمريكية من أصول أفريقية تتقدم للترشح لمنصب حاكم في الولايات المتحدة. وكان منافسها الجمهوري هو برايان كيمب الذي شغل منصب سكرتير الولاية لفترة طويلة.

وقام كيمب خلال ستة أعوام من توليه ذلك المنصب بإلغاء تسجيل أكثر من مليون ناخب من سكان جورجيا بسبب “الجمود” أو بسبب وجود أخطاء في التسجيل. غير أن هذا التصرف الذي اعتبره محافظةً على سجلات الناخبين، قوبل بانتقاد أبرامز بوصفه حرماناً من التصويت.

وفاز كيمب في انتخابات حاكم الولاية عام 2019 بهامش خمسين ألف صوت. وفي كلمتها بعد انتصار كيمب أعلنت أبرامز عن إطلاق عملية جديدة تهدف إلى التصدي لإزالة أسماء الناخبين التي تعتقد أنها كانت وراء خسارتها.

وقالت خلال تلك الليلة “نحن أمة عظيمة لأننا غرسنا في تجربتنا الوطنية القدرة على إصلاح ما انكسر”.

وبعد ذلك بعامين، وقبل انتخابات 2020، سجلت أبرامز وشبكة من المنظمات أكثر من 800 ألف ناخب في جورجيا وحدها. ورغم أن الولاية ستشهد إعادة لفرز الأصوات، فقد أُشيد بأبرامز وجيشها من المتطوعين لمساعدتهم الديمقراطيين في التقدم بفارق ضئيل في السباق الرئاسي في جورجيا لأول مرة منذ أكثر من عقدين.

وفي يناير/ كانون الثاني سيثبت هؤلاء الناخبون أنفسهم أنهم محوريون مرة أخرى، إذ ستشهد الولاية منافسة على مقعديها في مجلس الشيوخ، وهو ما يمكن أن يحدد أي الحزبين ستكون له السيطرة على المجلس.

وإذا حسم ديمقراطيو جورجيا الفوز في الولاية لصالح بايدن، فإن الرئيس المنتخب سيدين بكثير من الفضل لأبرامز ومتطوعيها.

” كان بإمكانها أن تتراجع وتقول أنا خسرت، لكنها حولت الهزيمة إلى نصر، ودفعت الأمور للأمام وحاولت أن تقوم بما هو أفضل لنفسها ولمجتمعنا”، كما تقول هانت.

ووافقتها في الرأي خالتها تيريزا ويلسون، مضيفة أن جهود أبرامز ستغير للأبد الصورة التي يرى بها الناخبون السود في الولاية مدى قوتهم.

وقالت ” لقد أدى خروجها إلى الشارع وإقناعها كل هؤلاء الناس بتسجيل أسمائهم للتصويت إلى إحداث فرق كبير بالنسبة لجورجيا وللبلاد”.

” اعتقد أنه كان يتم التعامل معنا على أننا أمر مُسلم به في كل انتخابات. والآن ترى البلاد والعالم بأسره أن أصواتنا مهمة”.

المصدر: بي بي سي









المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى