أخبار عالميةتونسوطنية

ما بعد مجزرة سرت:تمدّد «داعش» في ليبيا تهديد لتونس !

حذّر الناشط الحقوقي والخبير المختص في الشأن الليبي مصطفى عبد الكبير من خطر تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا مؤكدا ان استعراضات التنظيم الاخيرة في سرت تؤكده جدّية المخاطر التي تتهدد تونس والمنطقة.

تونس ـ الشروق:
وكان تنظيم الدولة قد سيطر مؤخرا على الحي رقم 3 في سرت الواقعة في المنطقة الوسطى بليبيا وقام بمجازر في حق المواطنين منها قتل وصلب عدد من الشباب في الشوارع. كما نجح تنظيم الدولة في السيطرة على حي بالمنطقة الصناعية بسرت واعتبر مصطفى عبد الكبير ان التنظيم يحلم بجعل سرت عاصمة للدولة الاسلامية في ليبيا.
واكد ان المخاوف تكمن في تمدد التنظيم من الشرق وتحديدا من مدينة درنة الى المنطقة الوسطى حيث تسيطر على المنطقة اكبر الكتائب في مصراتة وهي الكتيبة 166 التي صفّت الارهابي التونسي لطفي الرويسي موضحا ان الكتيبة المذكورة هي فرقة من ضمن فرق كتيبة الحلبوس اكبر كتائب المنطقة الوسطى.
توقعات بتمدد تنظيم الدولة
اكد عبد الكبير ان تنظيم الدولة قد يباغت مناطق في الغرب الليبي القريب من تونس مضيفا ان بعض المناطق الليبية سواء في الشرق او في الغرب او في المنطقة الوسطى تعتبر بيئة حاضنة للتشدد والتطرف وهنا يكمن الخطر الداهم لتونس وللمنطقة باكملها.
«الوضع خطير وقد يتوسع طموح تنظيم الدولة للسيطرة على مناطق مجاورة والخوف كل الخوف من ان تفقد مناطق في الغرب الليبي قدرتها على التصدّي لهذا التنظيم وبالتالي قد تسقط بين أيادي التنظيم المتشدد» على حسب قول عبد الكبير.
ودعا مصطفى عبد الكبير دول جوار ليبيا الى تقديم المساعدة للتصدّي لما أسماه بـ«السرطان» (تنظيم الدولة) الذي بدأ ينخر الجسد الليبي ويقترب من المناطق المجاورة مؤكدا ان «تمدد هذا الاخطبوط ستكون له تداعيات على تونس والمنطقة باكملها».
واكد ان الاستعراض الذي قام به تنظيم الدولة في سرت عبّر عن مدى قدرة هذا التنظيم على التمدد «بالإضافة إلى ان بعض المناطق شرقا وغربا ووسطا تعتبر بيئة حاضنة للمساعدة على تمدد الارهاب». ولاحظ ان توسع المعارك في الشرق الليبي وذلك على أطراف درنة وأطراف اجدابيا جعل الجيش الليبي غير قادر وحده على كسب المعركة المصيرية ومطلوب من المجتمع الدولي على حسب قوله استشراف الخطر الداهم من مدى توسع انتشار تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا.
قريبا اطلاق سراح المعتقلات
بخصوص مقترح محسن مرزوق أمين عام حزب نداء تونس حول إحداث لجنة عليا للتعاطي مع الازمة الليبية والتي من المنتظر ان يترأسها رجل الاعمال سليم الرياحي، وفقا لما ذكره موقع «حقائق اون لاين» نقلا عن مصادره الخاصة، قال مصطفى عبد الكبير إنّ «مرزوق لم يأتِ بالجديد فهذا المقترح تقدمنا به منذ اكثر من سنتين وتم رفضه على اساس ان نشاط اللجنة قد يتعارض مع دور وزارة الشؤون الخارجية»
واوضح مصطفى عبد الكبير ان مقترح احداث هذه اللجنة يأتي من منطلق غياب الدولة في ليبيا وبالتالي صعوبة التعامل الديبلوماسي الرسمي مع دولة الجوار وكان من المفترض ان تعزز هذه اللجنة عمل وزارة الخارجية وتكون رافد من روافد مساعدة المجهود الديبلوماسي الرسمي لكن تم التعامل مع المقترح بكل برود بذريعة ان في احداثها مسا من مهام الديبلوماسية الرسمية.
كما ذكر عبد الكبير انه سيتم قريبا الإفراج عن التونسيات الست المعتقلات لدى قوات فجر ليبيا في طرابلس نافيا ان تكون من بينهنّ صحفية. وكانت «الشروق» اول من نشر خبر اعتقالهنّ نقلا عن نفس المصدر وهو الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير. وقد ذكر محدثنا ان اعمارهن تتراوح بين 25 و40 سنة وانهنّ ملتحقات حديثا بليبيا وقد تعودن زيارة ليبيا واغلبهنّ يشتغلن في الفندقة وعاملات في المنازل وينحدرن من مناطق في الوسط التونسي. وتواجه المعتقلات تهم السرقة والتحيل على المشغل وتجري محاكمتهنّ كشبكة وقد كنّ موقوفات في سجن ناجر في مدينة زليتن ثم تم نقلهن الى سجن بطرابلس. واكد ان الليبيين متعاونون بخصوص ملف اطلاق سراحهن وجلبهنّ الى تونس وسيتم الإفراج عنهنّ في القريب على حد قوله.
اما بخصوص الصحفيين المختفين في ليبيا منذ 8 سبتمبر 2014 الزميلين سفيان الشورابي ونذير القطاري قال عبد الكبير ان كل المؤشرات تؤكد انهما على قيد الحياة ويجري التفاوض من اجل تحريرهما.

الشروق اون لاين

داعش ليبيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock