free page hit counter
تونسوطنية

رئيس تونيسار يرفض الإقالة ويؤكد: القرار يتمّ في حالة الوفاة أو حصول عجز بدني يحول دون مواصلة المهام!

رئيس تونيسار يرفض الإقالة ويؤكد: القرار يتمّ في حالة الوفاة أو حصول عجز بدني يحول دون مواصلة المهام!

الرئيس المدير العامّ لشركة الخطوط التونسيّة إلياس المنكبي.. باقي ويتمدّد..
وصف الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسيّة إلياس المنكبي الخطوة التي أقدم عليها وزير النقل أنور معروف بالقرار التعسّفي، وقال أنّ مثل هذا القرار يجب أن يتمّ اتخاذه من الجهات العليا في الدولة “مع العلم أنّ معروف وزير دولة” ورفض المنكبي تنفيذ القرار وأعلن أنّه سينتظر الموقف الأخير لرئيس الحكومة، كما أشار أنّ مثل هذه القرارات يتمّ اتخاذها في حالة الوفاة أو حصول عجز بدني يحول دون مواصلة المهام، ورفض التفاعل مع أنور معروف مشدّدا على أنّ قرار الإقالة يكون من قبل رئيس الحكومة لا من قبل الوزير . واتهم المنكبي وزير النقل معروف بإقالته بعد أن وقف في وجه تمرير قرارات ليست في صالح شركة الخطوط التونسيّة، كما اتهمه بالسعي إلى بيع الشركة وممتلكاتها، وهدّد إلياس المنكبي بكشف الكثير من المعطيات في صورة تم تطبيق القرار.
*جيناهاشي!!!
قلنا بأنّ التحرّك للإصلاح يحتاج إلى إرادة جماعيّة، وأنّ محاربة الفساد ليست نزهة وإنّ البؤرة الجويّة تعد أحد أهمّ مراتع الفساد والبقرة الحلوب المفضّلة للعصابات الجراديّة، ولا يمكن بحال أن يجابهها معروف بمفرده أمام إرادة مخاتلة، وإلّا تحوّل إلى طُعم شهي لرأسي القصبة! قلنا أيضا أنّ محاربة الفساد ليست إلّا أجندة سياسيّة حزبيّة متعفّنة، وإلّا مَن مِن التونسيّين لا يدرك النزيف الذي تسبّبه الناقة الأهمّ وواجهة الملاحة التونسيّة الأكبر في تاريخ البلاد، إذا لماذا تركوا الوزير تحت القصف وأرسلوا إلى الرئيس المدير العامّ للشركة: أن الزم مكانك ولا تبرحه!!! لماذا لم تخرج برقيّة مستعجلة من القصبة تثبت الإقالة وتدعم الوزير وترفع اللبس وتمسّك هيبة الدولة التي عبثت بها تصريحات العبد المأمور إلياس المنكبي!؟ ثمّ لماذا وعلى خلفيّة الإقالة يتهكّم الأمين العامّ المساعد لاتحاد الشغل سامي الطاهري على الوزير أنور معروف، من خلال تدوينة جاء فيها “المعروف جدااا انتاع Q5 يظن روحو في ضيعة محروس قالك- قررت تغيير، وادعو لانتخاب، وشكر الله سعيكم..-الدولة فتقوها من بعضها..” تلك تدوينة تميل إلى التشفّي وتجسّد الكراهية لكنّها لا تؤشّر إلى المهمّ، أمّا المهمّ فتضمّنه التعليق الذي أورده الطاهري في وصف الحالة بدقة “الفصل 92 من الدستور يختصّ رئيس الحكومة ب : إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنيّة العليا”… كلّ ذلك ورئيس الحكومة لم يتحرّك! والطاهري يدرك أنّه لن يتحرّك، وإن فعل وتحرّك ففي الوقت الضائع، بعد أن ينالوا من معروف ويحوّلونه من رأس حربة لمحاربة الفساد إلى رأس حربة للفساد وإن تعذّر فليس أقل من وزير ناجح إلى رقم فاشل، تلك محاولة لتصفية كوادر الحزب الأول النشطة والمتميّزة في انتظار تصفية الحزب نفسه، ولا يهمّ إن كان على مذهب عبير أو على مذهب سي محمّد!
*لماذا لا يسندون الوزير؟
الجواب ليس أبسط منه، الهدف الأول هو حتميّة إفشال كلّ الوزراء القادمين من حزب الاسناد الأول منذ الثورة، أمّا الأهداف الأخرى فهي ضبط منهجيّة الحرب على الفساد، بطريقة تخدم أجندة الوزير الأول المكلف وتراعي نواميس الباتيندا! والشرط الأساسي أن لا تقترب الحرب من بؤر الفساد العملاقة التي تعود بالنظر إلى الميليشيات الجراديّة، هذا الاتفاق الوجوبي يبدو تمّ بين الوزير الأول المكلّف وبين الحزب الذي يمثل ميليشيات عبد السّلام جراد في الحزام الحكومي…. الحرب على الفساد إرادة وطنيّة وليست إدارة لا وطنيّة لفكرة جهنميّة أعيتها الثكنات وقعدت بها الصناديق فهي تبحث عن الطريق الثالث من خارج المدوّنة الديمقراطيّة.

نصرالدّين السويلمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock