تونسوطنية

تحذير هام من الدكتور مازن الشريف لكل التونسيين


تحذير هام جدا وخطير: إلى من يعنيهم أمر هذه البلاد، وإلى القائمين على المؤسستين الأمنية والعسكرية. إلى الأحزاب السياسية التي تؤمن بالوطن حقيقة. إلى وسائل الإعلام والمجتمع المدني: احذروا من الحريق الأخير.
هذه نظرة من عين خبير لم تخب من قبل نظرته ولا أخطأ استشرافه: أنا على يقين كامل أن هنالك من خطّط وتحالف مع من تحالف معه من قبل، من أجل إطلاق آخر رصاصة في مسدس الإرهاب والفوضى. لقد تم التمهيد له بشحن ممنهج للموالين لهم وكلام عن الانتصار او الانتصار ورجوع الغول والنظام القديم وعودة الاستبداد وان الخسارة محال الا في حال التزوير، وبالحديث مطولا عن الطاغوت وانهار الدماء في كلام منسجم لفظا ومعنى مع تهديدات الارهابيين التي تهاطلت على تونس بطرق اخراج مختلفة من دواعش في كوباني والرقة والعراق. وليس الذين يصرون الليلة على تكرار كلمة السلم الأهلي والعنف، ثم يجدون من يقول من أنصارهم: لا يفهم خصومنا إلا بالقوة. ومع التشكيك والتشنج. ليس هؤلاء جميعا سوى جزء صغير من مخطط كبير: افتعال فوضى كبرى في تونس وخاصة في الجنوب. حرق وتخريب ودم. لن يقبل طرف بعينه بنتائج الانتخابات. وإن أعلن أنه يقبل فلن يقبل أنصاره المتحمسون.
وهو جرح دفين قديم بأخطاء ونزاعات التاريخ يتم العمل على إعادة فتحه بقسوة.
هم موقنون من انتصر ،وأنه لا وجود لتزوير. لكن المخطط أكبر منهم، وسوف يستغل كل أنواع التعاطف والتعصب مهما بدت مبررة لأصحابها لخلق فتنة كبرى في عديد المناطق، وهذه الفتنة سيستغلها الارهاب ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وهذا عمل دول بعينها وليس أمرا عفويا، وسيتم صناعة ربيع عبري جديد في تونس، وترعاه قناة الربيع العبري نفسها بكل كذبها وزورها. وللامور علاقات وروابط جيوستراتيجية وجيوسياسية معقدة تنطلق نحو ليبيا ثم إلى مصر وصولا للعراق والشام ولبنان، وتلتف على الغرب الإفريقي ثم تصعد نحو الجزائر وهي الغاية الكبرى للمخطط، وتمضي في منظومات معقدة نحو اوروبا والولايات المتحدة وروسيا وصراعات المصالح الكبرى والنزاع على الثروات والغاز والنفط والهيمنة. في خيوط تمتد من قطر وتركيا والسعودية لتلتقي كلها في تل أبيب.
934884_832215020152891_1627210377363481168_n
وان قيمة تونس في كل هذا كبيرة جدا. لذلك يتم التركيز عليها من جميع الاطراف.
رجاء التركيز على الوحدة الوطنية. تجنب أي خطاب يخدم الاحتراب الأهلي. التفطن واليقظة الشديدة جدا. التسريع بإعلان نتائج الانتخابات الرسمية. وعلى العقلاء في تونس وخاصة أهلنا في الجنوب الوقوف في وجه الفوضى ومنعها ونصح الشباب، فإن انفرط الأمر فعلى الدولة أن تحسن التعامل مع هذا الأمر وتضع خطوطا حمراء لا تسمح لأحد بتجاوزها.
عموما هي أمور أراها ستكون، لكني أرجو من الله أن أكون مخطئا وأن لا يتم منها شيء، حينها سأكون لله من الشاكرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock