تونسسياسة

تحالف النهضة والشاهد: هل يصمد حتى موعد انتخابات 2019 ؟

الصريح أونلاين:

بات ثابتا اليوم أن المشهد السياسي يعرف تحولات كبيرة لكنها ليست جذرية ولا نهائية فهي قابلة للتغير مجددا في أي لحظة وجراء أي حدث قد يقع.

سمة هذه المتغيرات هي أنها جمعت الأضداد ان صحت العبارة فتحالف الشاهد ومن ورائه الائتلاف الوطني ومشروع تونس بقيادة محسن مرزوق مع كمال مرجان وحزب المبادرة هو في حد ذاته خلطة بين اسلاميين ودساترة وحتى تجمعيين وشق من النداء باعتبار ان المشروع تأسس على انقاض هذا الحزب.

ما يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية سنة أو أقل قليلا ورغم أن السنة لا تعد فترة طويلة زمنيا الا أنها بالمقياس السياسي طويلة لأنه من الممكن أن تحصل خلالها مراجعات بما في ذلك في شكل التحالفات .

السؤال المهم هنا هو : هل ان التحالف بين النهضة والشاهد من جهة والنهضة والمشروع والمبادرة من جهة ثانية سيصمد الى حدود 2019؟

نظريا ليس أمام هذه الأطراف الا أن تحافظ على تحالفها لأن تفكيكه سيضر بها جميعا لكن عمليا يصعب أن يبقى هذا التحالف قائما الى حدود ما بعد انتخابات 2019 فالمشروع مثلا لا يمكنه أن يضمن تحقيق نتائج محترمة في الاستحقاق الانتخابي الا باعتماد نفس أسلوب نداء تونس أي الترويج للخصومة مع النهضة .بالنسبة للمبادرة فان بقاء التحالف له ثمن والأمر المرجح أن هناك رغبة للدعم من النهضة في الانتخابات الرئاسية وبما أن هذا الاستحقاق سيكون بعد التشريعية فان المبادرة قد يطلب ضمانات لعدم التراجع بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية.

الأمر الثاني أن قواعد النهضة لن تقبل بسهولة الاقتراع لصالح كمال مرجان باعتباره من رجالات النظام السابق وقد تجد نفسها مرة أخرى تتوجه للتصويت للمرزوقي ان لم ترشح النهضة شخصية منها في الرئاسيات.

محمد عبد المؤمن

المصدر: الصريح

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: