تونسسياسةوطنية

بعد المرزوقي والزبيدي : شهادة علي العريض عن أحداث السفارة وإنزال “المارينز” بتونس

قال نائب رئيس حركة النهضة ووزير الداخليّة الأسبق علي العريض إنه لم يتابع حديث الرئيس السابق المؤقت المنصف المرزوقي في برنامج “شاهد على العصر” على قناة “الجزيرة ” وانه تابع التعاليق الواردة عليه.

واعتبر العريض في تصريح لـ”الشارع المغاربي” اليوم الإربعاء 26 جويلية الجاري أنه ضدّ الخوض في تفاصيل وردت بوسائل الإعلام بما فيها من صحيح وخاطئ، مشيرا إلى أن واجب التحفظ لدى المسؤولين يجب ان يستمر حتى خارج المهمات وأنه لا يمكن للمسؤول أن يدلي بشهادته إلا إذا طلبت منه الجهات الرسمية ذلك.

وأكد العريض أن الدخول في تفاصيل اجتماعات كانت قد تمت أو لم تتم ومراسلات ليس مناسبا ولا موفقا وأنه على المسؤولين وزراء كانوا أم رؤساء الإلتزام بواجب التحفظ وعدم الإدلاء بتفاصيل خاصة بنشاط الأجهزة الأمنية وبالعمل الخاص برئاسة الجمهورية او بالوزارت الا عندما يطلب منهم ذلك.

وأشار إلى أنه ليس وراء اضطرار البعض الى نزع واجب التحفظ و الردّ على تصريحات وتفاصيل مصلحة لأمن تونس ولوزاراتها قائلا “أنا ضدّ هذه التفاصيل ما أعرفه عنها وما لا أعرفه”.

وأكد أن علاقاته برئيس الحكومة وكل الوزراء ورئيس الجمهورية كانت محترمة آنذاك، موضحا أنه لم يتدخل في المشاكل البينية التي يمكن أن تتضرر منها البلاد.

ولاحظ أن المسؤولية “تتطلب فصل العلاقات التي يمكن أن تكون متوترة عن الواجبات الوطنية التي يجب أداؤها بكامل الصدق والأمانة”.

وقال محدّثنا “انا ضدّ ما رأيته من تفاصيل وذكر أسماء… ليس كل ما يقال صحيحا ولكني لست مدعوا للتصحيح.. لأني اعتبر أن الدخول في التفاصيل ليس في مصلحة السلطة ولا في مصلحة الاطراف وهناك مسؤولين  مفروض عليهم أخلاقيا الاّ يتكلموا في التفاصيل الا اذا طلبت منهم لجنة او جهات رسمية ذلك”.

وبخصوص انزال قوات “المارينز” الى تونس بأمر من المرزوقي مثلما قال الزبيدي، أضاف العريض: “في هذه النقطة.. اولا لم يشارك اي طرف أجنبي كان من كان في عمليّة المعركة التي جرت حول السفارة مع المتظاهرين.. رفعا لكل لبس لا أحد خاض المعركة غير رجال الأمن التونسيين بأسلاكهم المختلفة ورجال الجيش التونسي.. في ما يتعلق بهذا الموضوع طلبت السفارة الأمريكية دعم تأمينها بعد الحادثة فتعهدت تونس بذلك لأن حماية البعثات الديبلوماسية فيها من مشمولاتها وهو ما تم فعلا من خلال تعزيز تأمين كل البعثات الديبلوماسية اعتمادا على الوحدات الأمنية ودعم الجيش وهذا ما اتفقت فيه مع كل البعثات وهذه كانت تعليمات رئيس الحكومة حمادي الجبالي”.

وتابع قائلا “وحول قدوم بعض الأمنيين من الولايات المتحدة الأمريكية لدعم حماية سفارتهم كان هذا مجرّد حديث ومناقشات جرت بين رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس الحكومة وكان رأيهم رفض تواجد قوات أجنبية بالتراب التونسي إلا اذا كانوا رجال حماية وهم موجودون الآن بكل السفارات يحرسون السفراء والسفارات.. تم الاعتراض على وجود قوة عسكرية أجنبية في تونس.. كل التفاصيل الاخرى الصحيحة والخاطئة لا اريد الخوض فيها وهي تفاصيل خاصة بالدولة وآمل ألاّ يروي أحد التاريخ من زاوية ذاكرته فقط”.

وأضاف العريض “في ما يتعلق بحادثة مهاجمة السفارة الامريكية في سبتمبر 2012  كانت كل الوحدات الامنية التابعة لوزارة الداخلية من  شرطة ووحدات التدخل والحرس الوطني وفرق مكافحة الارهاب هي التي أدارت المعركة بالكامل من أولها الى اخرها وكانت حاضرة في الميدان بإشراف قادة كبار من المديرين العامين.. وكنت مع نخبة من المديرين العامين والمدير العام للامن الوطني نتابع المعركة ونعطي التعليمات ونقدم التعزيزات.. وفي آخر المعركة بعث رئيس الجمهورية عناصر من الامن الرئاسي للدعم فضلا عن بعض الوحدات العسكرية التي سامهت في آخر المعركة ..تظافر هذه الجهود حسم المعركة.. فكل الكلام عن غياب الامن او غياب قادة الامن هو كلام غير صحيح والصور والفيديوهات تثبت ذلك والقادة الميدانيون شاهدون ومازالوا أحياء”.

وأكد أنه تم بعد حادثة السفارة الأمريكية تعزيز الحضور الأمني حولها وحول كل السفارات ومقرات إقامة ممثلي الأسلاك الديبلوماسية، مضيفا أن وحدات الامن والجيش الوطني ساهمت في حماية مقرات السفارات والبعثات الديبلوماسية بعد تواتر معطيات تفيد بإمكانية تعرّض ممثلي أسلاك ديبلوماسية أجنبية الى مكروه”.

وختم بالقول “زرت مقرات عدد من السفارات والبعثات الديبلوماسية للإطلاع على الحماية الأمنية والتأكد من سلامتها”.

يذكر أن وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي كان قد قال أمس الثلاثاء في تصريح حصري لـ”الشارع المغاربي”  انه فوجىء يوم 14 سبتمبر 2012 وتحديدا على الساعة الثالثة بعد الزوال بمكالمة من وزير الداخلية الاسبق علي العريض يعلمه فيها بان الوضع أصبح خطيرا في السفارة الامريكية وان قرابة 170 سيارة أحرقت”.

وأوضح الزبيدي ان اجابته للعريّض كانت “كيفاش يا سي علي… علاش ما كانش هذا مبرمج ؟”، مؤكدا ان وزارة الداخلية فوجئت بدورها بفظاعة الحادثة بعدما تجاوزتها الاحداث، مشددا على حسن نية وزير الداخلية وقتها علي العريض في قراءته لتطوارات الوضع.

وأكد الزبيدي انه استغرب بعد مكالمة العريض خصوصا ان للجيش الوطني ثكنة قريبة من السفارة الامريكية وتحديدا بالعوينة، مبينا انه هاتف الجنرال رشيد عمار مرة اخرى وأمر بإرسال وحدات عسكرية كتعزيز للقوات الأمنية.

وشدّد على ان الوحدات العسكرية التي تم إرسالها لتعزيز الوحدات الامنية في حماية السفارة الامريكية قامت بواجبها على أحسن وجه عكس ما يروج له الرئيس السابق المنصف المرزوقي بان الأمن الرئاسي وحده هو من أنقذ الموقف.

وبعد ان عبّر الزبيدي عن إجلاله وتقديره لوحدات الأمن الرئاسي وما قامت به من دور، أكّد ان الجيش الوطني لعب دورا كبيرا لإرجاع الأمور إلى نصابها والسيطرة على الوضع خلال أحداث السفارة الأمريكية.

Tunisian prime minister designate Ali Larayedh speaks to the press following his meeting with Tunisia's President Moncef Marzouki on February 22, 2013, in Tunis. Larayedh, the Islamist interior minister tapped to become Tunisia's next premier, pledged to form a cabinet representing all Tunisian men and women and upholding gender equality. AFP PHOTO / FETHI BELAID
Tunisian prime minister designate Ali Larayedh speaks to the press following his meeting with Tunisia’s President Moncef Marzouki on February 22, 2013, in Tunis. Larayedh, the Islamist interior minister tapped to become Tunisia’s next premier, pledged to form a cabinet representing all Tunisian men and women and upholding gender equality. AFP PHOTO / FETHI BELAID

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock