free page hit counter
أخبار

برنامج “المكتبة مع كمال الرياحي” يستضيف الكردي جان دوست (يوم الجمعة 4 ديسمبر)

الصفحة الرئيسية  ثقافة


ثقافة

بعد واسيني الأعرج: برنامج “المكتبة مع كمال الرياحي” يستضيف الكردي جان دوست (يوم الجمعة 4 ديسمبر)

نشر في  01 ديسمبر 2020  (19:59)

بعد النجاح الذي حققه برنامج “المكتبة مع كمال الرياحي” في حلقاته المباشرة الماضية مع موضوعي: “اللاعنف” و”الأمل وتجارب التحدي”، نزل الروائي العربي الكبير واسيني الأعرج ضيف حلقة المكتبة لكمال الرياحي يوم 27 نوفمبر 2020 وكان موضوعها الحب.

امتد الحوار على أكثر من ثلاث ساعات تحدث فيها واسيني الأعرج عن هذه التيمة وعن حضورها في تجربته الإبداعية.

افتتح اللقاء كمال الرياحي على غير ما توقع الجمهور بمقولة نيتشه في هجاء الحب، وقد تحدث واسيني الأعرج عن ملابسات موقف نيتشه من الحب وعن العلاقة بين الحب والجنون والحدود الفاصلة والواصلة بينهما وأكد أنّ الحب هو شكل من أشكال الجنون ولذلك تواترت عبارات من قبيل “مهبولي” و”مجنوني” بين الأحبة في رواياته.

وقد غاص كمال الرياحي في العوالم الروائية لواسيني الأعرج حيث تتشعب المواضيع بين الإرهاب والعنف والموت ولكن قصص الحب تقتحم هذا السواد لتكون بمثابة بارقة الأمل أو التراجيديا التي يمكن أن تقارب بها مسألة الموت والقتل ويؤكد الكاتب هذه الفكرة ويعتبر أنّ الحب رديف الحرية ويستشهد بمدام بوفاري وشهرزاد التي تقاوم الموت بالحب. أمّا عن أولى قصص الحب التي عاشها فكانت مع صبية جميلة في قريته كان يتأملها من بعيد وهي تغسل القمح والشعير في حاضنة مائية وقد انتهى بها الأمر إلى الزواج برجل من القرية.
وكانت أولى مداخلات فريق المكتبة مع الطفل شاهين وقد سأله عن العمر الذي بدأ فيه شغفه بالمطالعة والكتابة وعن تطور موهبته وقد أكد واسيني الأعرج أنّ المسألة بدأت مع توفر الوعي لديه بأهمية الكتابة باعتبارها رسائل الحب تجاه الآخر وكانت كتاباته الأولى حول خساراته العاطفية وكانت نصوص شعرية ثم كتب القصة القصيرة ليتجه بعدها صوب الرواية وقد لعبت الصدف دورا حيويا في تحديد مساراته الإبداعيّة.
أمّا اسمهان الشعبوني فقد سألته عن تجربته الصوفية حيث أنّ سيرته الروائية “سيرةُ المنتهى… عشتها كما اشتهتني” تتميّز بتوهّج ونفس صوفيّين، فقال أنّه كتب سيرته وهو في عمق اللحظة الصوفية، مقتديا في نفس الوقت بالسيرة الروائية للكاتب اليوناني كازانتزاكي “الطريق إلى غريكو” وبدليل الشيخ الأكبر، ابن عربي.

وعن مقولته “العربي لا يحّب”، وضّح واسيني الأعرج أنّ الإنسانية جمعاء اليوم لا تعرف كيف تحب اليوم فهي مثلا لا تتكاتف لإيجاد لقاح لجائحة الكورونا يوزّع على الجميع بل تسعى كلّ بلاد أو مجموعة إلى إنتاج وبيع مثل هذا اللقاح من خلال تمشّ تجاريّ. وذلك ما يعني أن البشرية لم تدرك بعد كيف تحب نفسها ونتيجة لذلك فهي لا تعرف بعد كيف تحب الآخر.

أما عن الإنسان العربي فقد قال واسيني الأعرج إنه دوما في حالة شطط بينما الحب هو حالة من السكينة وخلق الأمل وحبّ الحياة. في المجتمع العربي الخاضع لضوابط صارمة من بينها الذكورية الطاغية، فإنّه لا يمكن أن نحب لأن الحبّ هو أوّلا كسر لكلّ الحواجز التي تعيق الحبّ.

وسُئل واسيني الأعرج عن الموقف الذي أدلى به سنة 2008 في حوار مع مجلة نزوى حيث اعتبر أن الخراب الذي لحق بالعراق هو نتيجة لتجربة مخبريّة في تخريب البلاد يمكن تعميمها في الوطن العربي، وعن مدى صحّة قوله اليوم بعد الثورات العربية. فقد أكّد واسيني موقفه وقال إن الدول العربية مهددّة اليوم بالانقراض والشعوب العربية باللادولة كما كتب عن ذلك في روايته “العربي الأخير”.
وقد دارت أسئلة ابتسام الوسلاتي حول دوافع كتابة السيرة الذاتيّة عند واسيني الأعرج باعتباره جنسا يُولد عن حب المرء لذاته وحاجته إلى الكتابة بغية التلذّذ بفعل التذكّر والحرص على الشهرة والخلود، بشكل يوهم المتلقي بالصدق وبأنّه سيكون إزاء شهادة حيّة يمكن الاطمئنان إليها لرسم سيرة حياة الكاتب.

وقد أكد واسيني الأعرج أنّ السيرة الذاتية “سيرة المنتهى عشتها… كما اشتهتني” ترتبط بالخوف من المجتمع ومن الرقيب وكتابتها هي امتلاك القوة في مواجهة هذه الحواجز وقول ما لا نستطيع قوله بسهولة فهو بذل للجهد في التعبير عن الذات، أمّا عن الحدود الفاصلة بين المتخيل والمرجعي فهو يعتبر أنّ الجانب الذاتي يتدخل في إعادة صياغة الأحداث فهذا الجنس خطير جدّا وفي العالم العربي لم نتبين بعد هذه الخطورة لأن الكاتب ليس في وضع إعطاء دروس بل هو يتقاسم مع القارئ لحظة حياتية.

وعن موقفه من المرأة وانتصاره لها في رواياته سواء في العتبات النصية أو في النسيج السردي فقد أكد واسيني الأعرج أنّه يتبنى هذا الموقف انطلاقا من إيمانه بقيمة المرأة وأهميتها في ظلّ مجتمع عربي ذكوري يحاول قمعها وقد شاطر كازانوفا الرأي حيث اعتبر أنّ أي تغيير للمجتمع دون تغيير للعلاقة بين الرجل والمرأة لن ينتج إلا حداثة مبتورة.

وعندما سئل عن التغيرات الحاصلة في مستوى تلقي الإبداع التي فرضها العصر الرقمي الاستهلاكي فقد أشار إلى أهميّة وسائل التواصل الاجتماعي اليوم في ظل ما يشهده العالم من أزمات وخاصة وباء الكورونا فشكلت هذه الوسائل آلية تواصل مع الجمهور للنقاش والتفاعل وفي هذا السياق كتب ليليات رمادة.
كما وجّه هيثم عويشي مجموعة من الأسئلة للكاتب واسيني الأعرج ، فكان الأوّل عن أهميّة رسائل الحب والسلام والتفاؤل والتسامح في أعماله وعن أثرها في ظلّ ما نراه من إرتفاع في منسوب الكراهية، فأرجع هذا الأخير السبب للحروب القائمة على أساس ديني وخطورة الخطاب الديني ودعا إلى الحب والتفاؤل منطلقا في تحليله من مقولة للكاتب الإسباني سيرفانتس وكتاب التسامح للفرنسي فولتير.

وعند سؤاله حول أسباب تعلّقه باللغة العربيّة رغم أنّ نشأته وتربيته كانت فرنكفونية، أرجع الأعرج الفضل الأوّل لجدّته التي دفعته لتعلّم اللغة الأمّ وتحدّث عن بداياته مع العربيّة وقصّة شغفه بها عند اكتشاف رواية ألف ليلة وليلة. أما السؤال الثالث فكان حول إرتباط الحب بنهايات تراجيدية وبثنائيات كالموت أو الكراهية في أعمال واسيني الأعرج فأجاب بأنّ ذلك ليس قاعدة ولكن للأسف أنّ هذه الثنائيات موجودة في مجتمعاتنا العربية لكنه يرفضها.

أمّا المداخلات الغنائية فقد أثثتها مريم الفندري وقد غنت “آدم وحنان” لماجدة الرومي من الموسيقى التصويرية لفيلم الآخر ليوسف شاهين 1999 وتدور أحداثه حول قصة حب تواجه الارهاب في مصر في التسعينات ثم أنشدت قصيدة الصغير أولاد أحمد “نحب البلاد” بتوزيع جديد كما أدتها فايا يونان في حفل تأبين الراحل أولاد حمد مع موسيقى أوركسترية بدمشق وفي آخر مداخلاتها ترنمت برائعة صليحة “يلي بعدك ضيع فكري” من كلمات جلال الدين النقاش وتلحين خميس الترنان وقد تفاعل الدكتور واسيني الاعرج كثيرا مع الأغنية التي ذكرته بمرحلة من عمره ألهمه فيها صوت صليحة ابنة الكاف مدينة الفن والحب.
رابط الحلقة

كما أعلن كمال الرياحي على ضيف الحلقة القادمة بتاريخ الجمعة 4 ديسمبر والذي سيكون الروائي الكردي السوري المقيم بألمانيا وستخصص لتيمات الحرب والتسامح والاقليات والكتابة الروائية.
وجان دوست واحد من اهم كتاب الرواية بالعربية، صدر له العشرات من الكتب الشعرية والروائية واشتغل بالترجمة وتعتبر القضية الكردية والثقافة الكردية قضية مركزية في مشروعه الأدبي.
من أشهر روايات جان دوست :
عشيق المترجم. دار ورق. دبي. الإمارات العربية المتحدة. 2014دم على المئذنة. دار مقام. القاهرة. مصر. 2014نواقيس روما. دار الساقي. بيروت. لبنان. 2016كوباني. دار نشر مسكلياني. تونس.2018باص أخضر. دار المتوسط. ميلانو 2019ممر آمن. مسكليانى. تونس 2019
يبث البرنامج كل يوم جمعة على الساعة التاسعة والنصف بتوقيت تونس.









المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى