ما يفوتك شيئ
الرئيسية » أخبار عالمية » هافينغتون بوست: لماذا يفضل العرب ترامب عن كلينتون؟

هافينغتون بوست: لماذا يفضل العرب ترامب عن كلينتون؟

هافينغتون بوست: لماذا يفضل العرب ترامب عن كلينتون؟
——–
“ملايين من العرب الذين قد يكونوا على خلاف واسع يهتمون بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة ويتابعون تطوراتها على شاشات التلفزيون، والهواتف الذكية، بنشاط كبير وينتظرون بفارغ الصبر آخر الأخبار عن المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون”. هكذا بدأت صحيفة هافنتغون بوست تقريرها.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أنه على الرغم من أن معظم العرب يرون دونالد ترامب شخص خاطئ على نحو متزايد، وعنصري ومخيف، إلا أنه يمكن التنازل عن عدد قليل من مواقفه في ظل رغبته في محاربة داعش وتعزيز الديمقراطية.

هذا الشيء المخيف الذي يدعى ترامب هل لديه حقا فرصة للفوز؟ وهل الشعب الأمريكي سينتخب مثل هذا الرجل ليكون زعيما للعالم الحر؟ وما هي الآثار المترتبة على منطقتنا العربية؟ كل هذه ليست سوى بعض من المشاعر حول دونالد ترامب انتشرت في الآونة الأخيرة بعدة عواصم عربية وترددت على ألسن صناع الرأي العام العربي.

وأشارت “هافينغتون بوست” إلى أنه تاريخيا، يعتقد معظم العرب أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية سوف تؤثر بشكل ضئيل على سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن قرار جورج بوش لغزو العراق والدعوة لتعزيز الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة، فضلا عن إرث سياسة أوباما في سوريا يثبت أن سياسات الرئيس الأمريكي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على العالم العربي.

ورغم أن العرب يميلون إلى الموافقة على أن رئاسة ترامب ستقوض الاستقرار في العالم العربي إلى درجة أكبر بكثير من إدارة هيلاري كلينتون، إلا أن الصحف العربية تتغلب على هذا الشعور بأن فوز ترامب افتراضية ستتعامل معها حلفاء أمريكا العرب خاصة وأن الأنظمة العربية لها على مدى عقود علاقات وثيقة مع الرؤساء الجمهوريين مثل رونالد ريغان وبوش الأب والابن.

وعلاوة على ذلك، فإن العديد من العرب الحلفاء، ولا سيما في الخليج، لا يزالوا معجبون باستعداد الإدارات الجمهورية للذهاب إلى الحرب في الشرق الأوسط، مثل القتال من أجل تحرير الكويت في 1990 ومن ثم الإطاحة بصدام حسين.

ومع ذلك، تفضيل أن يكون ترامب في المكتب البيضاوي لدى العالم العربي يأتي انطلاقا من أن مواقف ترامب تجاه القضايا الرئيسية في الشرق الأوسط والإسلام تكشف عن خمس نقاط أساسية وتؤجج النقاش حول الانتخابات الأمريكية في الشارع العربي.

أولا وقبل كل شيء، أدى سجل إدارة أوباما المختلط في المنطقة إلى أن الكثير من العرب باتوا يعتقدون بأن فوز الجمهوريين خلال انتخابات الشهر المقبل يمكن أن يمثل في الواقع نقطة تحول إيجابية في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط العربي.

حيث أن مبدأ أوباما كشف عن عدم الثقة العميقة في الإدارة الديمقراطية الحالية لدى حلفاء أمريكا التقليديين في الخليج العربي، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعدم الثقة التاريخية من المنافس الإقليمي لإيران. ولذلك، فإن جزء كبير من دعم ترامب في الشارع العربي لأنه يتبنى موقف صعب ضد إيران ويتعهد بإلغاء الاتفاقات النووية الموقعة مع إيران في عام 2015.

أما الأمر الثاني، فإن العرب يخشون من أن رئاسة ترامب المحتملة ستولد الغضب إلى حد كبير ضد آمالهم في الإدارة الجمهورية، وهذا الأمر تثيره اقتراحات ترامب حول المنع التام والكامل على المسلمين دخول الولايات المتحدة. وثالثا، كثير من العرب يحتقرون عنصرية ترامب، لكنهم لا يزالوا غير متأكدين إلى حد كبير أن رئاسة هيلاري كلينتون ستخدم المنطقة.

رابعا، فقد شجع بعض العرب في دعم ترامب بأنه محايد فيما يتعلق بالمفاوضات  بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهذا اختراق هام منذ فترة طويلة الأمد تم تجميده بتقاليد السياسة الخارجية التي تحبذ بقوة إسرائيل في الولايات المتحدة.

كما أنه يتباين بشكل حاد مع هيلاري كلينتون، التي تتعهد بإصلاح العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، ولكن رفض ترامب اختيار الجانبين، مشيرا إلى أنه سيسعى للحصول على الانسجام في الشرق الأوسط بصفته قائدا مهما.

وأخيرا، فقد يحتفل باقي العرب بنجاح ترامب لأنهم يعتقدون حملته تسببت بالفعل في ضرر كبير لصورة أمريكا الدولية؛ وأن انتخاب ترامب سيجعل واشنطن تفقد أي موقف أخلاقي في إلقاء المحاضرات ضد القادة المستبدين العرب حول حقوق الإنسان والديمقراطية.

image

اترك رد

لمشاهدة الموضوع
اضغط لايك

%d مدونون معجبون بهذه: