الرئيسية » تونس » سامي براهم يروي قصة تعذيبه

سامي براهم يروي قصة تعذيبه

تعريف الضحية:

ولد سامي براهم في 12 أوت 1966 ببنزرت، زاول تعليمه بدار المعلمين العليا بسوسة إلى حدود السنة الثالثة وإثر التجنيد القسري واصل تعليمه بكلية 9 أفريل ثم بكلية الأداب بمنوبة، مهنته الحالية باحث، متزوج وأب لبنت.

السياق:

إبان تغير نظام الحكم سنة 1987 عبّر رئيس الدولة الجديد زين العابدين بن علي في خطابه المعروف ببيان السابع من نوفمبر 1987 عن رغبته في القطع مع الماضي وبداية فترة جديدة من الإنفتاح وتكريس التعددية الحزبية وأصدر عفوا رئاسيا عن عديد المساجين السياسيين وهو ما شجع العديد من الأحزاب السياسية على الخروج من السرية وكذلك العديد من الحقوقيين والمثقفين على الإصداح بأرائهم. إثر الإنتخابات التشريعية لسنة 1989 شن النظام حمالت اعتقال واسعة.

الوقائع:

تم تجنيد الضحية قسريا في فيفري من سنة 1990 عندما كان طالبا بالسنة الثالثة بدار المعلمين العليا بسوسة ونقل صحبة مجموعة من الطلبة بلغ عددهم حوالي 600 إلى منطقة رجيم معتوق ومنها نقل إلى قفصة ثم إلى جزيرة زمبرة.

وقع إلقاء القبض على الضحية ثانية في20 ديسمبر 1991 من طرف فرقة الإستعلامات ببن عروس وتم نقله لمقر وزارة الداخلية ثم إلى مركز الإيقاف ببوشوشة ودامت مدة إيقافه شهرين تعرض خلالها للتعذيب والإعتداءات والحرق بالسجائر في أماكن حساسة. لم يتم إطلاعه على محتوى القضية وأجبر على إمضاء محاضر البحث والإستنطاق وتمت محاكمته ضمن مجموعة أمام المحكمة الإبتدائية ببن عروس وقضي في حقه بالسجن في قضيتين واحدة لمدة 8 سنوات كتسليط عقوبة تكميلية عليه متمثلة في المراقبة الإدارية لمدة 3 سنوات. تم النزول بالعقاب استئنافيا ليصبح 6 سنوات سجنا مع 3 سنوات مراقبة إدارية والثانية لمدة سنتين قضى سامــي ابراهــم 8 سنوات سجن من 31 ديسمبر 1991 إلى 6 نوفمبر 1999 تم خلالها نقله بين سجون برج الرومي وقابس وحربوب والمنستير والمسعدين و 9 أفريل والهوارب وسوسة وقفصة والقصرين والمهدية.

تعرض خلال فترة السجن للضرب والإهانات المتكررة والتحرش. من بين أكثر حصص التعذيب التي بقيت عالقة بذهنه تلك التي جدت بتاريخ 20 مارس 1994 بسجن الهوارب حيث تم إخراجه صحبة مجموعة من المساجين لساحة السجن )الرية ( بعد سكب الماء عليها وتمت تعريتهم ووقع دفعهم على بعضهم بواسطة العصي والركلات وتحت التهديد بإطالق الكالب عليهم مما أدى إلى إصابته بنوبة هستيرية كانت السبب في إيقاف حصة التعذيب. خضع إثر خروجه من السجن للمراقبة الإدارية لمدة تقارب الإحدى عشرة سنة بين نوفمبر 1999 وأواخر سنة 2010 في حين أن الحكم الصادر ضده قضى بخضوعه للمراقبة الإدارية لمدة 3 سنوات.

النتائج:

حرم من مواصلة تعليمه بعد خروجه من السجن فرفع قضية أمام المحكمة الإدارية قضي فيها بالرفض. نتج عن التعذيب الذي تعرض له عدة مخلفات جسدية ونفسية منها فقدان أسنانه بتواطئي من طبيب األسنان كما خضع بعد مغادرته السجن لعملية جراحية. كما عانت عائلته من المداهمات والمضايقات المستمرة وتم إيقاف شقيقه وسجنه للضغط على سامي لتسليم نفسه.

اترك رد

لمشاهدة الموضوع
اضغط لايك

%d مدونون معجبون بهذه: