الرئيسية » تونس » العياري: جهة كبيرة في البلاد تدخلت ضد التمديد لي والجريبي يرد

العياري: جهة كبيرة في البلاد تدخلت ضد التمديد لي والجريبي يرد

قال القاضي خالد العياري الرئيس الأول لمحكة التعقيب ورئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي  في ميدي شو اليوم الأربعاء 30 نوفمبر 2016 إنّ وزير العدل أعلمه بأنّه تم العدول عن التمديد له لأنّ جهة كبيرة في البلاد تدخلت ضد هذا التمديد، دون أن يضيف أي تفاصيل. وأكّد أنّه لم يطلب التمديد وانما تمّ اشعاره بذلك من قبل أعلى سلطة في البلاد.
وأكّد العياري أنّه لم يبد معارضة لهذا الإشعار اعتبارا لمبدأ حسن سير الإنتقال الديمقراطي، وفق تصريحه. وأشار إلى أنّه تم الشروع في الإجراءات للتمديد له في خطته كرئيس للهيئة الوقتية للقضاء العدلي قبل أن يبلغه وزير العدل يوم 4 نوفمبر بأنّه تم العدول عن ذلك، وفق تصريحه.
وأشار ضيف ميدي شو بأنّ رئيس الهيئة محمول عليه توجيه الدعوة لإنعقاد أوّل جلسة للمجلس الأعلى للقضاء وهو اجراء ليس شكليا، حسب تأكيده، وأنّها صلاحية أصلية وغير قابلة للتفويض في غياب نص صريح وبزوال الصفة منه لا يمكن الدعوة لإنعقاد المجلس الا بتسمية رئيس للهية الوقتية للقضاء العدلي، حسب قوله. وتابع ”واذا وقع العدول على هذا الإجراء فيعد ذلك نكسة ونحن لا نريد أن يحدث ذلك”.

وقال العياري إنّ هناك شغور في موقعين رئيسيين في خطتي الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة لعام لدى محكمة التعقيب بعد احالتهما على التقاعد. وتابع قائلا: ”كيف يستقيم أن تنعقد الجلسة الإفتتاحية للمجلس الأعلى للقضاء في غيابهما والحال أنّ أحدهما مرشح ليكون رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء والآخر رئيسا لهيئة القضاء العدلي”.
ويرى بأنّ حل الإشكال يكمن في اكساء الترشيحات التي تم تقديمها للحكومة الصفة القانونية لتتم الدعوة لإنعقاد المجلس الأعلى للقضاء في كنف احترام الإجراءات القانونية والدستورية. وأشار إلى أنّه طلب مقابلة رئيس الحكومة في هذا الخصوص وأن مدير ديوانه تعهّد بمراجعته ولكنه لم يتصل به إلى حد الآن، معبرا عن أمله في أن يتم تجاوز هذا المأزق، وفق تعبيره.

وبشأن ما يروّج حول تعمده احداث  شغور في خطة الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بعد أن قامت الهيئة الوقتية للقضاء العدلي بتسمية القاضي الهادي القديري الذي يشغل الخطة في منصب وكيل الدولة العام للمصالح العدلية، وابعاده من تركيبة المجلس الأعلى للقضاء بإعتباره يعيّن بالصفة، نفى خالد العياري أن يكون ذلك غاية الهيئة، مضيفا أنّها رأت أنّ غيره قد يكون أقدر منه ليتولي الخطة وليس طعنا في كفاءته.



غازي الجريبي ينفي ويعلّق

وتعليقا على ذلك نفى  وزير العدل غازي الجريبي ما جاء على لسان القاضي  خالد العياري مؤكّدا أنّه طلب منه ذلك مشافهة خلال لقاء جمعهما.

وأشار الجريبي إلى أنّه تم اتخاذ قرار بعدم التمديد للقضاة حفاظا على استقلالية المؤسسة القضائية، مشدّدا على أنّ ما ورد على لسان خالد العياري ليس له أي أساس من الصحة. وتوجّه له قائلا ”تحوّلك للإذاعة يدل على تشبّثك بالمنصب … واخترت آخر يوم لتصفية حساباتك مع السلطة التنفيذية”، وفق تصريحه.
وأضاف الجريبي:  ”للتوضيح كنت أتمنى أن لا يطلب خالد العياري التمديد لأن مثل هذا الطلب يمس من استقلاليته”، مؤكّدا أنّه طلب التمديد وألحّ في طلبه، حسب تصريحه، متابعا بأنّ ”القضاة الذين يحترمون أنفسهم لا يطلبون التمديد ويأتون للحديث في الإذاعات”. ووصف ما جاء على لسان القاضي بالخرافات.
وقال وزير العدل إنّ مسألة الشغور قد أحيلت إلى رئيس الحكومة وأنّه سيتم البت فيها، مؤكدا أنّه سيتم التقيد بتطبيق القانون.  وأضاف بأنّ المؤسستين القضائية والعسكرية لا يجب أن تطالهما التجاذبات السياسية حفاظا على مستقبل تونس، حسب قوله.

اترك رد

لمشاهدة الموضوع
اضغط لايك

%d مدونون معجبون بهذه: