ما يفوتك شيئ
الرئيسية » أخبار عالمية » السباق نحو البيت الأبيض: هل تتأثر العلاقات التونسية – الأمريكية في حال وصول ترامب إلى الحكم؟

السباق نحو البيت الأبيض: هل تتأثر العلاقات التونسية – الأمريكية في حال وصول ترامب إلى الحكم؟

السباق نحو البيت الأبيض: هل تتأثر العلاقات التونسية – الأمريكية في حال وصول ترامب إلى الحكم؟
——–
في حين تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء انتخاباتها الرئاسية المقررة للثامن من شهر نوفمبر الجاري، أظهر استطلاع للرأي أمس الثلاثاء 01 نوفمبر 2016، أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب تقدم على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون بنقطة للمرة الأولى منذ ماي الماضي.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته شبكة “أي بي سي نيوز” وصحيفة “واشنطن بوست”، أيضا عن تراجع كلينتون 7 نقاط لدى شريحة الناخبين المتحمسين جدا لها، وهو ما يعكس على الأرجح تجدد الجدل حول استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي، حين كانت وزيرة للخارجية، كما قال معد الاستطلاع “غاري لانغر”.

وفيما يبقى فوز أحد المرشحين الأبرز في هذا السباق إما ترامب أو كلينتون مفتوحا على كل الاحتمالات، تظل فرضية صعود ترامب “الانعزالي والمعادي للعرب والمسلمين” على سدة العرش واردة، مما يطرح السؤال عن مدى تأثير ذلك على العلاقات الأمريكية العربية عامة والعلاقات الأمريكية التونسية بوجه خاص خاصة بعد ما لاحظناه من تمتين العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة التي تلت زيارة السبسي إلى واشنطن.

وفي هذا الإطار قال الباحث وأستاذ تاريخ العالم العربي المعاصر عادل لطيفي في تصريح لحقائق أون لاين، إن حظوظ ترامب في الفوز بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية تبقى ضعيفة بالرغم من تقارب نوايات التصويت حسب استطلاعات الرأي، ويعود ذلك إلى بعض مواقفه بالإضافة إلى أنه ليس من حزب الجمهوريين مما خلق إشكالات اتصالية في حملته الانتخابية، وفق محدثنا.

وتابع: “وللإجابة عن السؤال، يجب أن نفهم بأن توجه دونالد ترامب السياسي يمثل الانغلاق ضمن الحدود الأمريكية وتحديد التدخل الأمريكي في الخارج سواء سياسيا أو عسكريا. فمن منطلق شعبويته القومية يرى بأن أمريكا يجب أن لا تتدخل في الخارج ولكل دولة وجهة أن تحل مشاكلها بوسائلها. وفي هذا الإطار نفهم تقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثلا. أما على المستوى الداخلي فإن توجهات دونالد ترامب مبنية على عداوة مع المهاجرين وحتى مع الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية”.

ولفت لطيفي من جهة أخرى، إلى أن الرئيس الأمريكي لا يحدد لوحده السياسة الخارجية، باعتبار أن هامش مناورة الكنغرس كبير جدا وبإمكانه أن يعطل أو حتى أن يفرض تغيرات، وهو ما حصل خلال الثمانينات في حالة أمريكا اللاتينية مثلا، مؤكدا أن ترامب، في صورة فوزه برئاسة الولايات المتحدة الامريكية، سيكون رهين توازنات الكنغرس والتي ربما ستصب في مصلحة الديمقراطيين.

وبذلك خلص محدثنا إلى القول: “لهذه الأسباب لا أعتقد بأنه ستكون هناك تغيرات كبرى في السياسة الخارجية الأمريكية والتي أصبحت تهتم أكثر بقضاء القارة الأمريكية باعتبارها ستكون أكبر سوق استهلاكية في العالم. لذلك نلاحظ أن أمريكا أقل اهتماما من ذي قبل بالقارة الأفريقية وبأوروبا وبالشرق الأوسط. في المقابل سيكون ترامب أكثر قربا لإسرائيل من أوباما. وفي حالة صعوده إلى السلطة لا أستبعد أن يزيد التوتر في الأراضي الفلسطينية مثلا وبالتالي توترا مع البلدان العربية بالرغم من تراجع موقع القضية الفلسطينية منذ موجة الثورات العربية”.

وبالنسبة لتاثير فوز ترامب على العلاقات الأمريكية التونسية، أوضح عادل اللطيفي أن ما تم توقيعه من طرف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي مع الحكومة الأمريكية هو مذكرة حول مبادئ أساسية وليس معاهدة، وهي مذكرة تسمح بامتيازات لتونس لا تتحصل عليها عادة سوى بلدان من حلف الناتو، وهذا يعني أن الأمر يتعلق بالأساس بنوعيات من الأسلحة ومن المساعدات العسكرية التي تحتاجها تونس في حربها على الإرهاب، وليس دخولا لتونس في تحالف كما يروج لذلك البعض، حسب تقديره.

وأضاف أن علاقة الأمريكان كما الأوروبيين بتونس هي مبنية على مصلحة مشتركة في محاربة الإرهاب وفي إنجاح المسار الديمقراطي، وبالتالي ليس لتونس وزن اقتصادي أو سياسي يجعلها محط اهتمام من منطلق المصالح، ولكنها في المقابل تعتبر مختبرا للانتقال الديمقراطي في فضاء تحكمه إما الصراعات أو الديكتاتوريات المعمرة، قائلا: وبالتالي لا أرى أن ترامب سيغير من هذا الوضع في حال صعوده إلى الرئاسة الأمريكية وهو أمر مستبعد”.

image

اترك رد

لمشاهدة الموضوع
اضغط لايك

%d مدونون معجبون بهذه: