الرئيسية » تونس » إحصائيات …//بسبب البطالة وثقل المسؤولية والعلاقات المحرّمة، عزوبة الرجال تزيد من تفشي العنوسة

إحصائيات …//بسبب البطالة وثقل المسؤولية والعلاقات المحرّمة، عزوبة الرجال تزيد من تفشي العنوسة

نشرت جريدة الشروق التونسية اليوم الخميس تحقيقا حول أسباب تزايد نسب العنوسة في البلاد و جاء فيه:

رغم ما يلقيه البعض من اتهامات للمرأة غير المتزوجة واتهامها بنظرة تقليدية بـ«العزوبة» فإن الإحصائيات تؤكد أن السبب الرئيسي وراء عزوبة عدد من الفتيات هو «عنوسة» الشباب الذكور وعزوفهم عن الزواج لأسباب مختلفة.

«الشروق» حاولت البحث في أسباب تفاقم ظاهرة العزوبة أو العزوف عن الزواج والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة حسب ما يؤكده المختصون، والتي تمس الذكور بعدد أكبر من الإناث على عكس ما يعتقده الكثيرون.
تشير آخر إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء، حسب مؤشرات سنة 2014 ، إلى أن نسبة الزيجات السنوية في تونس تصل 19.8 لكل ألف ساكن.

وحسب آخر الإحصائيات المتوفرة بلغت النسبة العامة للعزوبة خلال سنة 2008 مستوى 46.2 % بين الذكور و37.8 % بين الإناث.
وخلال حديث مع مصادر من الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، ذكرت أنه كان من المفروض استكمال دراسة حول العزوبة في تونس وتحيين دراسة قديمة لكن لأسباب مادية لم يتم إنهاء الدراسة.
وكانت دراسة سابقة للديوان قد نبهت إلى خطورة ارتفاع معدل سن الزواج بين الشباب التونسي وانعكاساته على الخصوبة. وقد أشار في تقرير له إلى أن عزوبة الإناث في عمر الإخصاب ما بين 25 و34 سنة باتت تشمل نصف الإناث.
وحسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء سنة 2014 تراجع عدد الزيجات في سنة 2014 مقارنة بالسنوات التي سبقتها ليصل 108843 سنة 2014 مقابل أكثر من 110 آلاف في 2013 وأكثر من 109 آلاف في 2013.
كما تراجعت الزيجات من 20.4 زيجة لكل الف ساكن في 2012 إلى 20.2 سنة 2013 و19.8 في 2014 .
ولئن تشير الارقام إلى وجود أكثر من 60 بالمائة من الفتيات بين 24 و29 سنة غير متزوجات فإن الخبراء يؤكدون انها أكثر بالنسبة إلى الذكور.
كما يشير الخبراء إلى تأخر سن الزواج في صفوف الرجال في تونس الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 سنة إلى 81% خلال سنة 2013 بعد أن كانت 71% خلال سنة 1994.

رافضون للزواج
جولة بين عدد من الصفحات الاجتماعية ومواقع التواصل كشفت وجود عدد كبير من الرجال الذين يرفضون الزواج لأسباب مختلفة.
وخلال حديث مع سالم.ب (مهندس) عمره 46 سنة قال إن مسألة الزواج لا تعنيه وغير مستعجلة. فهو يفضل العلاقات المحرمة وأن تكون له «خليلة» افضل من الارتباط بالزواج والعقد. واعتبر ان عقد القران يعني الكثير من المشاكل وتغير نمط الحياة والمطالبة بمنهج حياتي قد لا تتقبله المرأة. وقال ان العلاقة لا تستمر أكثر من سنتين، وتنتهي بسبب اشتراط الزواج والافراط في الغيرة .
أما كريم (إطار في شركة) 49 سنة فهو لم يتزوج نظرا الى عدم حصوله على عمل في سن مبكرة. وكان قد فكر في يوم ما في الزواج من زميلة له في الجامعة لكن ظروفه المادية لم تسعفه. فهو لا يفكر في الزواج اليوم والمسألة ليست ضرورية ما لم يعثر على فتاة بمواصفات وضعها في مخيلته، لكن الإشكال أنه لم يعد قادرا على ربط علاقات مع فتيات الجيل الجديد بسبب عقليتهن «المتفتحة».
جولة بين عدد آخر من الشباب الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر كشفت رغبة بعضهم في الزواج لكن الإمكانيات المادية والبطالة تحول دون ذلك.
وللإشارة فإن احصائيات سنة 2006 تشير إلى أن نسبة العنوسة بين الجنسين تصل إلى 6 بالمائة وهو ما يعني أن معظم العازبات والشباب يتزوجون قبل الأربعين.
و عدم الرغبة في الزواج والنزوع نحو العلاقات خارج الإطار القانوني والشرعي عادة ما تكون المرأة ضحيتها حيث تم خلال سنة 2015 تسجيل 15 الف حالة إجهاض، وقرابة ألف ولادة خارج إطار الزواج (909 ).

العوامل الاقتصادية و«الأنانية» من الاسباب

يقول الأخصائي النفسي و أخصائي العلاقات الأسرية و الزوجية إن أسباب عزوف الشاب التونسي عن الزواج متعددة أولها ارتفاع نسبة الفقر وتفشّي البطالة بين أبناء المجتمع، و انخفاض في مستوى دخل الشاب الذي يجعل منه غير قادر على بناء منزل أو حتّى تحمل مسؤوليّات ماديّة جديدة. إضافة إلى تكاليف الزواج الباهظة، وعدم رغبة الشاب في تقييد حريته، وكذلك في تحمل المسؤولية.
وأشار إلى الفساد الذي تفشّى بين الشباب، حيث أصبح في مقدور بعض الشباب إقامة علاقة غير شرعية وتفريغ طاقاته الجنسيّة.
ويقوم عدد من الشباب بالبحث عن مواصفات وشروط ومميّزات معيّنة وخاصّة في شريك الحياة. كما يغمر البعض الخوف والرهبة من الزواج بسبب مشاكل الطلاق والتفكك الأسري والخيانات الزوجية وارتفاع نسبة العنف ضد النساء والخلافات والعنف الذي يعايشه العديد من الشباب والفتيات في منازلهم، وفقدانهم للمحبة والمودة والاستقرار الأسري.
وعادة ما نجد أن العازف عن الزواج يعيش حياة تطغى عليها الفردية والأنانية، فهو لا يفكر في الآخرين ولا يضحي.

أرقام ودلالات

46
بالمائة من الذكور عازبون.
909
أطفال خارج إطار الزواج في 2015.
108
آلاف و843 زيجة في 2014 .

اترك رد

لمشاهدة الموضوع
اضغط لايك

%d مدونون معجبون بهذه: