تونسمقالاتوطنية

ياسين العياري والسقوط الأخلاقي والسياسي

ياسين العياري والسقوط الأخلاقي والسياسي

واحد من الحالات التي ظهرت بدون مقدمات بعد ما سمي ظلما وعدوانا “ثورة الياسمين” وبعد أن رفع علم تنظيم الإرهاب القاعدة ونشر صوره فخرا به وجاد غباء قيادة ما سمي بقايا نداء تونس بأن اوصلته إلى أن يكون نائبا في مجلس النواب بما يقل عن 300 صوت جمعهم من تونسيين يعيشون في المهجر في بلد كان مثالا في التمييز العنصري ومازال عدد من أبنائه يختزلون هذا الفكر ضد الغرباء الذين يعيشون معهم ويعجزون عن تغيير لون بشرتهم وثقافتهم واصولهم ليكونوا من أبناء العرق الأري.
ياسين العياري الذي انتخب عن دائرة المانيا ولا تعود اصوله للعرق الأري يرفض المصادقة على قانون ينهي ويعاقب ويجرم كل أشكال التمييز العنصري ويعتبر في عذر أقبح من ذنب أن عدم تضمين القانون لمصطلح جديد ابدعه فكره الوقاد “التمييز الجهوي” وهو مصطلح جديد في الثقافة المناهضة للتمييز العنصري .
هذا التصرف الغير مسبوق من نائب عن أقلية تونسية تعيش في ألمانيا وكان أحد أصدقاء السيد النائب الذي طرد من ألمانيا بتهمة الإرهاب رغم زواجه من مواطنة ألمانية وله منها بنت ورغم معرفته بحال مئات المواطنين الذين يعانون من مشاكل هناك كثير منها ذات خلفيات عنصرية فإنه أراد أن يثبت أنه غير معني بهؤلاء وان موقفه الثوري الممتد من نظرية خالف تعرف يعطي ثماره دائما.
العياري اعتبر أن القانون الذي تمت المصادقة عليه هو من إملاءات الاتحاد الأوروبي الذي يحمل إقامة دائمة في احد دوله او جنسيتها وبالتالي ما هذا التناقض والنفاق الذي يراد تمريره لمعارضة منع كل أشكال التمييز وتجريمها
وصمة عار جديدة تضاف لتاريخه بعد رفع علم القاعدة ويحق لنا أن نسأل هل عارض القانون من منطق كونية حقوق الإنسان ام من خلفيات أيديولوجية فكرية ام ما غاب عنا فهمه و لا تغطيها نكتة  ” التمييز الجهوي”
وللحديث بقية….
بقلم باسل ترجمان

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: