ودِّعوا البواسير نهائياً

ودِّعوا البواسير نهائياً

هل سبق أن عجزتم عن الجلوس بسبب ألم مُزعج، ووجدتم أنّ الذهاب إلى الحمام أمر لا يُطاق؟ من المحتمل إذاً أنكم تعانون البواسير التي تظهر لدى نحو 50 في المئة من الأشخاص مرّة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وتسبّب وجعاً لا يُحتمل في المؤخرة. ما هي الوسائل التي تُجنِّبكم التعرّض لهذه المشكلة مجدداً؟في الواقع، البواسير موجودة دائماً. إنها عبارة عن كتلة صغيرة من الأوردة تحت الأغشية المخاطية التي تبطّن المستقيم والشرج. لكنها تصبح مشكلة فقط عندما تتورّم هذه الأوردة نتيجة كثرة الضغط في معظم الأحيان.

في حين أنه يمكن التصرّف بشكل صحيح واستمرار حدوث هذه المشكلة، لكنّ هناك مجموعة خطوات فعّالة تساهم حتماً في التخلّص من البواسير:

الرياضة

يبدو أنّ الرياضة عبارة عن علاج سحريّ لكلّ شيء تقريبا. إنها لن تساعدكم فقط على التحصين ضدّ أمراض القلب والسكري والألزهايمر، إنما تبيّن أنّ الحفاظ على عضلات جيّدة سينعكس إيجاباً أيضاً على المنطقة السفلية. الإمساك والإجهاد المُصاحب له قد يشكلان ضغطاً قوياً، لذلك تنصح “Harvard Health” بممارسة تمارين الأيروبك المعتدلة (كالمشي السريع) لمدة 20 إلى 30 دقيقة يومياً لتحفيز حركة الأمعاء وضمان انتظامها.

التنظيف الجيّد

على رغم أنّ السبب غير واضح بعد، أظهرت مجموعة أبحاث علاقة بين النظافة الشخصية الجيّدة والبواسير. وجد العلماء خلال دراسة شملت 138 شخصاً أنّ الغسل بعد دخول الحمّام يملك تأثيراً ملحوظاً في التعرّض للبواسير. تقترح الدراسة أنه يجب الاستحمام مباشرةً قبل النوم، والاعتناء جيداً بالأعضاء التناسلية.

زيادة كمية الألياف

هذه المادة تشكّل جزءاً مهمّاً في الغذاء الجيّد وأيضاً في صحّة المنطقة السفلية. بما أنّ الألياف تضمن انتظام حركة الأمعاء، فإنها تقي من البواسير بالطريقة ذاتها للرياضة، من خلال تجنّب الإمساك. يجب استهلاك ما بين 25 إلى 30 غ من الألياف الموجودة بجرعة جيّدة في الفاصولياء، والبروكلي، والجزر، والحبوب الكاملة، والنخالة، والفاكهة الطازجة.

شرب المزيد

بالتأكيد ليس المقصود هنا الكحول، خصوصاً أنّ كثرتها قد تسبب البواسير! تشكّل المياه نحو 75 في المئة من البراز الصحّي، ما يعني أنّ توفير ترطيب جيّد يساعد على بقاء البراز ليّناً وبالتالي الوقوف في وجه الإمساك.

التروّي

بيّنت الدراسات أنّ الضغط المكثّف، كالشدّ بقوّة عند حمل الأثقال، قد يسبب ارتفاعاً مُفاجئاً في الأوعية الدموية المُحيطة بالمستقيم، ما يؤدي إلى البواسير. لكن على رغم ذلك، فإنّ الحياة التي يغزوها الخمول تعزّز خطر تعرّضكم لمجموعة مشكلات صحّية كالسكري وفقدان الذاكرة، كما أنّ رفع الأثقال قد أثبت فاعليته في تقليص احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. لذلك لا تتردّدوا في التوجّه إلى النادي الرياضي، ولكن تذكّروا بالتنفّس بانتظام أثناء حمل الأثقال لتخفيف بعض الضغط الذي يتمّ تحميله على المنطقة الخلفية.

قضاء الحاجة سريعاً

بالتأكيد أصبحتم تعلمون أنّ الإمساك يشكّل عاملاً رئيساً لنموّ البواسير. غير أنّ استهلاك مزيد من الألياف وشرب كمية إضافية من المياه ليسا وحدهما الحلّ لضمان حركة أمعاء سليمة. إستناداً إلى “Cleveland Clinic”، من المهمّ أيضاً دخول الحمّام فور الشعور برغبة في قضاء الحاجة، وإلّا فإنّ الانتظار قد يجعل البراز جافّاً وقاسياً داخل الأمعاء.

(سينتيا عواد – الجمهورية)

image

اترك رد

أخبار في صور