أخبار عالميةمقالات

هل يقبل السعوديون البقاء تحت حكم رجل ارتبط بقاء “اسرائيل” ببقائه؟!

هل يقبل السعوديون البقاء تحت حكم رجل ارتبط بقاء “اسرائيل” ببقائه؟!

” إذا نظرتم إلى إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون في ورطة كبيرة من دون السعودية”. بهذه الكلمات برر الرئيس الاميركي دونالد ترامب دفاعه عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد الاتهامات التي وجهت للأخير بإعطاء أمر قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
” إذا نظرتم إلى إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون في ورطة كبيرة من دون السعودية”. بهذه الكلمات برر الرئيس الاميركي دونالد ترامب دفاعه عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد الاتهامات التي وجهت للأخير بإعطاء أمر قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

الموقف الذي أتى به ترامب لم يكن بعيداً عن التوقعات، فرجل كترامب بات معلوما ما يمكن أن يصدر عنه من مواقف وتصريحات تخالف جميع الاعراف والبرتوكولات الدبلوماسية والسياسية.

فرجل الصفقات لا يمكنه التلاعب بالكلمات والقرارات. لما يكمن وراء ذلك من امكانية التلاعب بها والخوض في جدالاتها.

موقف يحسب للرئيس ترامب حيث كان صادقا وشفافا فيه لدرجة أنه القى القناع الذي كان يخفي الحقيقة الاميركية خلفه عن الكثيرين. وكشف الوجه الحقيقي لما تتبجح به الولايات المتحدة والادارة الاميركية عن تحكيم حقوق الانسان والقوانين الدولية. ترامب قال أنه إذا أتبع معايير معينة فلن يكون لديه حلفاء. ما يعني أنه قادر على وضع جميع المعايير الاخلاقية والمقررات الدولية والمعاهدات الدولية في مهب الريح من أجل بقاء حلفاء يمكنه من خلالهم تأمين مصالح ادارته وحماية “اسرائيل”.

ترامب قال للصحفيين أن “اسرائيل ستكون في ورطة من دون السعودية”؛ وتساءل مستنكرا؛ “ماذا يعني ذلك؟ هل تعتزم المغادرة؟ هل تريدون أن تغادر إسرائيل؟!” كلام كهذا يضعنا أمام مسؤولية كبيرة في التعمق في الدور السعودي في المنطقة، وما هي مكانة الرياض بالنسبة لواشنطن.

من هنا يمكن أن نفسر الكثير من أقوال ترامب حول الشراكة والتحالف الذي يجمع الطرفان. وفي أي مقلب ولمصلحة من يعمل هذا الحلف. فالسعودية الحليف القوي لواشنطن كما أعتبرها ترامب. وتبين لترامب بعد بحث وتدقيق أن حليفه القوي يعلن على لسان أعلى المستويات فيها كالملك وولي عهده أن الرياض لم ترتكب فظاعة قتل خاشقجي. وتناسى ترامب ما كان يقوله عن احتمال كذب ابن سلمان حول القضية، فالمصلحة أولى من الصدق.

ترامب وصف الرياض بالحليف الرائع في معركتهم ضد ايران. المعركة التي أعلنت ضد طهران منذ انطلاقتها الجديدة في ظل الجمهورية الاسلامية قبل أربعة عقود. يتضح جليا من كلام ترامب سبب هذه المعركة وأهدافها. وهي ضمان مصلحة أميركا و”اسرائيل” وبقاء الاخيرة في المنطقة وضمان أمنها وكذلك حلفائهما. ولهذا السبب بالتحديد قال ترامب ان بلاده تعتزم البقاء شريكا ثابتا للسعودية. ولكن ضد من؟ طبعا في وجه خط المقاومة الذي يشتد عوده يوما بعد يوم مع خوضه التجارب والحروب المفتعلة ضده في المنطقة والعالم. ويخرج منها منتصرا.

الاسئلة التي تطرح نفسها بقوة في هذا السياق هي ما هو الموقف الذي يمكن أن يخرج به مسؤولو السعودية بعد ربط بقاء “اسرائيل” ببقائهم في السلطة. هل سيقبلون بهذا الارتباط ام أنهم سيعتبرونه انتقاد أصدقاء كما حدث منذ فترة بعد الاهانات الترامبية للمملكة وملكها سلمان.

أما السؤال الأهم هنا هو ما موقف الشعب السعودي العربي والمسلم والحضان للحرمين الشريفين من هذه التصريحات. هل سيقبل البقاء تحت حكم رجل ارتبط بقاء الكيان الاسرائيلي ببقائه في السلطة. الشعب السعودي شعب أرض الحرمين الشريفين والقبلة الثانية للمسلمين. هل سيقبل ببقاء محمد بن سلمان المرتبط بقاؤه ببقاء “اسرائيل” التي تحتل قبلة المسلمين الأولى. أم أنهم سيعلنون موقفا للتاريخ والأجيال. ويرسمون هويتهم القومية والدينية البعيدة عن أوامر ولاة الأمر وحكام البترول؟؟

سؤال برسم الشعب السعودي…

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: