هذه كُلفة حكومة الشاهد من ميزانية الدولة ..

هذه كُلفة حكومة الشاهد من ميزانية الدولة ..

انتقد بعض الخبراء في الاقتصاد، العدد الكبير لأعضاء حكومة يوسف الشاهد التي أصبحت تتكون من 42 عضوا بين وزراء و كُتاب دولة، و ذلك بعد التحوير الوزاري الأخير و بعد منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد في البرلمان، عددٌ شكّل مبعث قلق لدى البعض خاصة إذا ما تعلقّ الأمر، بكلفته من ميزانية الدولة.

في هذا الإطار أكدّ الخبير الاقتصادي و عضو مركز الاستشراف والدراسات التنموية، مراد الحطّاب أنّ هذا العدد الضخم للفريق الحكومي يبعث على القلق من حيث نفقات التسيير الحكومي و كُلفة التركيبة الوزارية الجديدة.

قيمة إحداث وزارة في تونس يبلغ تقريبا 40 مليون دينار سنويا 
و بيّن الحطاب في تصريح للجوهرة “أف أم” أنّ معدّل قيمة إحداث وزارة في تونس يبلغ تقريبا 40 مليون دينار سنويا، موزعة بين 17 مليون دينار للوزراء، و 12 مليون دينار بالنسبة لكُتّاب الدولة و المستشارين ، فيما تبلغ كلفة الامتيازات العيْنية حواليْ 10 مليون دينار سنويا.

1126 مليون دينار قيمة تسيير الوزارات 
و أشار “الحطاّب” إلى أنّ أعباء القيمة الجُملية لتسيير الوَزارات التي تشمل راتب الوزير الخام (حوالي 6000 دينار) إضافة إلى رواتب كُتّاب الدولة و المستشارين و الموظفين و باقي المصاريف، يناهز 1126 مليون دينار و هو رقم لا يمكن الاستهانة به نظرا لعدّة اعتبارات، فعلى سبيل المثال تُمثل نفقاتِ الفريق الحكومي الذي يُعتبر من أضخم الفرق الحكومية في العالم و الهياكل التابعة له حسب تعبيره، نسبة 23.6 من خدمة الديْن العمومي التونسي، و تُمثل مصاريف التسيير الحكومي نسبة 45 %من الميزانية المخصّصة للتنمية المقدّرة بـ 2500 مليون دينار إلى حدّ شهر جوان 2016.
و انتقد الحطاب سياسة الحكومة التي لم تُكن مثالا يُحتذى فيما يتعلق بالتخفيض من عدد الموظفين في الإدارات التونسية بل زادت في عدد فريقها الحكومي و ما يترتب عن ذلك من مصاريف تثقل كاهل الدولة مشيرا إلى أنّ المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي و البنك الدولي،سيطرحون عدّة تساؤلات بخُصوص هذه المسألة.

تم استحداث وزارات لا موجب لوجودها
و تعليقا على الجانب النوعي لتركيبة الحكومة الجديدة، اعتبر الخبير الاقتصادي و عضو مركز الاستشراف والدراسات التنموية، مراد الحطّاب أنّه تم استحداث وزارات لا موجب لوجودها على غرار الوزارة المكلفّة بمتابعة الإصلاحات الكبرى، معتبرا أنه لا وجود لمثل هذه الوزارة في العالم نظرا لأن كل وزارة مكلّفة بالإصلاح.

كُلفة الفريق الحكومي ليس لها أيّ تأثير على توازنات ميزانية الدولة
من جهته أكدّ وزير المالية السابق حسين الديماسي أنّ الحديث عن كُلفة الفريق الحكومي و أتباعه من الموظفين و المستشارين في الوزارت و دووايين الوزراء ليس له أيّ تأثير على توازنات ميزانية الدولة حيث تُعتبر نسبته ضئيلة جدا و الجدل بخصوص هذه المسألة يُعّد من قبيل الشُعبوية حسب تقديره، و اعتبر أنّ التقليص من عدد الفريق الحكومي له تأثير نفسي لدى المواطنين و مدى قابليتهم لتنفيذ بعض الإصلاحات و القرارات الحكومية.

من جهة أخرى علّق الديماسي على العدد الضخم للفريق الحكومي الذي تجاوز 40 بيْن وزراء و كُتّاب دولة معتبرا ذلك “إسرافا” دأبت عليه الحكومات لاعتبارات سياسية، مشيرا إلى وجود بعض الوزارات التي “لا فائدة من وجودها”، كانت في وقت سابق إدارات عامة تُلحق ببعض الوزارات.
و بيّن الديماسي أنّه على سبيل المثال في فرنسا التي فاق عدد سكانها 65 مليون نسمة، بلغ عدد وزراء الحكومة الفرنسية تقريبا نصف عدد الفريق الحكومي الذي أعلن عنه يوسف الشاهد في تونس (42 بين وزراء و كُتّاب دولة)التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

 

الشاهد chahed

اترك رد

أخبار في صور