تونسمجتمع

مومسات : في نهج مرسيليا

مومسات : في نهج مرسيليا

بين حين و أخر يهاجم البوليس جيوش المومسات المنبثة في الطرقات و يمنعهن من التجوال لا سيما في شارع بورقيبة حتي أن بعض الكتاب التونسين ندد بالحكومة لمقاومتها لهؤلاء النسؤة!! وقد بين أن الحياة في العاصمة قائمة علي وجودهن و أقل مساس بهن يؤدي مباشرة الى كساد الحالة الإقتصادية في المدينة.
ويصح تقسيم المومسات الي فرقين:فريق يعمل علنا بأوراق و رخص، و فريق يعمل في الخفاء .و الأخير هو الذي نقصر بحثنا عليه.
المومسات بالإجماع يعرفن كراهة الرجال لهن و يعرفن أن رغبة الحذاق من الصيادين تتجه دائما الي المرأة الشريفة التي تدل مضاهرها علي أنها من عائلة كريمة .
ونوع أخر من المحترفات لهذه الصناعة يندس بين العاملات أثناء خروجهن من محال عملهن فتسير تاجرة الهوى بجانب العاملة الشربفة تقلدها في مشيتها و إطراقها و نظرتها الجدية .


كل هذا عادي الى أن تسنى لي مقابلة إمرأة في عقدها الرابع حذقت هذه المهنة منذ عشرة سنين و هي من هذا النوع المتستر فصرحت لي بأن الاستتار يضر المرأة أكثر مما ينفعها .و الأولي التي تزج بنفسها للميدان أن تعمل علنا ذلك خير لها و للناس، و تدلل علي صدق نظريتها بالملاطفة الأتية :
تقول إن المرأة التي تحاول الظهور بمظهر الشريفات لا تجد في الغالب إلا الرجل المفلس الخاوي الجيب . ثم تضيع معظم وقتها في التكلف و الكذب و المراوغة . وتظل هي و الرجل في عراك خفي كل منهما بحاول معرفة حقيقة الأخر .و الرجل في الغالب إذا عرف أنها ستطالبه بالنقود بأي شكل من الأشكال هرب منها بنذالة .
و قد تمضي المحترفة مهنتها بهذه الطريقة أسابيع بلا فائدة فضلا عن خسارتها في نفقة المشروبات و الركوب إلي غير ذالك ..
فقلت : وماذا تصنعين ؟
فقالت ببساطة كمن يحدث عن عمل عادي تراني الٱن لا فرق بيني و بين أشرف إمرأة من العائلات. لكن عندما تجئ الساعة التاسعة .. تجدني في إحدي المنازل عارية الجسم مع عشرات الفتيات العاريات مع رجل من جنسية عربية غالبا . و لعلك لا تعرفني من بينهن . هناك أقضي ساعتين من الزمن كأي عامل أو موظف و أعود الى حريتي ….

عبد السلام عجينة

مومسات : في نهج مرسيليا
مومسات : في نهج مرسيليا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: