معلومات خطيرة تؤكدة تورط عدة مسؤولين وإطارات بالديوانة في ملفات فساد ضخمة

معلومات خطيرة تؤكدة تورط عدة مسؤولين وإطارات بالديوانة في ملفات فساد ضخمة

تواصل جريدة الحرية التونسية النبش في ملفات الفساد الديوانية وقد تحصلت الحرية على عديد المعلومات الخطيرة والتي تورط فيها عدة مسؤولين وإطارات بالديوانة، ولعل أبرزهم مديرة النظم الديوانية سابقاً DRD “رفيقة شلبي” ومدير الأبحاث الديوانية وحيد السعيدي.

وقد سبق وأن رفض محمد الهادي السافر مدير النظم الديوانية الحالي عملية تسليم مهام دون عملية تدقيق بعد رفيقة شلبي المديرة السابقة المكلفة بالنظم الديوانية بعد خروجها من الديوانة، وذلك لحين إنهاء عملية التدقيق كاملاً في كافة الملفات قبل عملية تسليم المهام، وذلك نظراً لحجم التجاوزات الكبرى والتراخيص التي تم منحها دون موجب حق مع التلاعب بالملفات والإجراءات الجمركية. ودعا خبراء لضرورة النحو على هذا التمشي الإداري لكي لا يسقط المسؤولون الجدد في تهم متعلقة بالملفات المتراكمة والتي تورط فيها مسؤولون سابقون.

وأشارت مصادر لجريدة الحرية التونسية على أن رفيقة شلبي كانت تشرف على كل المخازن الديوانية، وقد سبق وأن كشف أمر فيصل الديواني 47 بميناء رادس عديد التجاوزات المتعلقة بالتهريب في حالة تلبس وقد تعرض أنذاك لضغوطات وحسب معلومات فقد صرحت رفيقة شلبي لشقيق زوجها الذي يعمل بمغازة “جان مار” بأنها ستقوم بنقل أمر الفصيل 47 في الوقت المناسب.

وتملك مديرة النظم الديوانية آنذاك رفيقة شلبي نفوذ كبير وتمارس ضغوطات من أجل طمس الحقيقة والتستر على ملفات الفساد. حيث تم كشف ملف فساد في مغازة تحت الرقابة الديوانة “جان مار” لصاحبها نور الدين اليونسي حيث تم التفطن إلى عملية تهريب بضائع وتم تسجيل محضر في الغرض وتمت نقلة الديوانية (إمرأة) بسرعة وكان من المفترض أن يقع محاسبتها ونظراً للقرابة التي يتمتع بها صاحب المغازة “جان مار” شقيق فريد شلبي زوج رفيقة شلبي المديرة المشرفة على كافة المخازن الديوانية أنذاك، وحيث لم تقع الإجراءات اللازمة بخصوص حادثة التهريب والتلاعب بالملفات هذه نظراً لإستغلال النفوذ والمحسوبية في تطبيق القانون ضد المخالفين والمهربين.

ومن جملة التجاوزات ملف لمغازة بالمنطقة الصناعية برادس لا تتوفر فيها الشروط اللازمة للتراخيص الديوانية، وحيث أن هذه المغازة كانت مغلقة أكثر من عام نظراً لعدم تطابق الشروط فيها، حيث أن مساحتها لا تتجاوز 700 متر، وقد رفض أمر الفصيل وليد العيادي رفضاً نهائياً للتوقيع عن الموافقة لفتح هذه المغازة تطبيقاً لما ورد في كراس الشروط المنظمة للتراخيص وبعد نقلة أمر الفصيل وليد العيادي قامت رفيقة شلبي بمنح ترخيص لهذه المغازة وتم مغالطة المدير العام للديوانة.

وكما تتهم هذه المسؤولة بالديوانة بتعطيل ملفات من أجل تسلم أموال حسب شهادة الكثيرين، وتعود الحادثة عندما كانت رفيقة شلبي مساعد مدير مكلف بالإمتيازات الجبائية سابقاً حيث كانت تتعامل مع المؤسسات المستثمرة في تونس حسب قانون 72 وهم الشركات التي يحق لها التمتع بموجب القانون بالإمتيازات الجبائية، ورغم ذلك فهي تقوم بالمماطلة في تسوية التراخيص قصد الابتزاز مقابل الحصول على أموال طائلة حسب شهادة المتضررين آنذاك.

وقد أتصل أصحاب المؤسسات والشركات بالمراقب العام الناصر الساحلي لحصولهم على ملفاتهم والتي لم يعثر عليها بسبب وضع رفيقة شلبي للملفات في خزانة وغلقها بينما هي كانت في إجازة.

وحيث تم خلع الخزانة وتم الكشف عن الملفات وتم البحث في هذه الحادثة وقد إعترف أصحاب المؤسسات أو المستثمرين بأن رفيقة شلبي تقوم بابتزازهم مقابل حصولها على أموال.. وتتهم رفيقة شلبي بعدة ملفات أخرى لعل أبرزها ملف التلاعب بالملفات. وللإشارة فإن زوج رفيقة شلبي هو فريد شلبي المدير الجهوي للديوانة بتونس سابقاً والذي وقع طرده بسبب ملفات فساد.

وحسب خبراء ومراقبين فإنه في صورة فتح تحقيق جدي في هذه الملفات ستسقط عدة رؤوس من بارونات الفساد في الديوانة وعديد المورطين في ملفات الفساد المالي والإداري والذين يسعون اليوم لطمس الحقائق المذهلة.

ونذكر بشبكة الفساد الديواني والتي تضم كل من ياسين الشنوفي (بابا) وعاطف التازني رئيس مكتب بميناء رادس سابقاً وهو حالياً مكلف بالأمور الخارجية بالديوانة وقد تقلد عدة مناصب ديوانية وهو متهم في ملف فساد شركات المنصف الطرابلسي التي كان يشرف عليها ويسيرها بصفة مباشرة وفعلية بارون المال والفساد ياسين الشنوفي والذي تم وضعه تحت الإقامة الجبرية بأمر من سيادة رئيس الحكومة ضمن الخطة الوطنية لمكافحة الفساد وإيداعه السجن والتحقيق معه في عديد الملفات الضخمة.

أما وحيد السعيدي المدير الحالي للأبحاث الديوانية فهو مورط في ملفات فساد ولديه ملفات هي قيد التحقيق لدى القطب القضائي المالي وهو متهم أيضاً بتعطيل كشف الحقيقة والتستر على ملفات فساد من العيار الثقيل.

ويجب ألا تتسامح الدولة في التجاوزات الخطيرة وأن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته كاملةً في التجاوزات التي حصلت زمن توليه المسؤولية، واستنكر كثيرون إفلات المسؤولين من العقاب على غرار رفيقة شلبي وغيرها وان يقع تطهير الإدارات من كفاءة المسؤولين الذين يتعاونون مع بارونات الفساد. وكما طالب كثيرون من رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد من أجل تكوين لجنة مستقلة من أجل كشف الحقيقة في الملفات الخطيرة والتي تنخر الاقتصاد الوطني.

ومن المهم اليوم أن ينحو المدير العام للديوانة على منوال رئيس الحكومة من أجل محاربة الفساد ومواصلة تقدم ملفات الفساد الديوانية للقطب القضائي المالي.

وسنواصل نشر عشرات الملفات المتعلقة بعدة إطارات ديوانية مورطة في ملفات الفساد…

اترك رد

أخبار في صور