تونسوطنية

ماهي #اس_17 التي كثر الحديث عنها هذه الايام؟

شمعناها #اس_17 ؟

نظريا …هو إجراء أمني يتسمى ” الاستشارة قبل المغادرة” بمعنى ان المواطن المشمول بها الاجراء كيف يجي يسافر .. يخليوه يستنى باش يشاورو منطقة الامن الراجع اليها بالنظر … يتعدى و الا لا ؟

كان عنصر غير خطير و جاوبو في المنطقة يتعدى … كان عنصر مصنف خطير و ما الا التلفون قعد ينوقز ما يتعداش … واضح ؟

تطبيقيا الآن، الاس 17 هو إجراء ما يقتصرش تطبيقو عند السفر بل اي رجل امن ينجم يشوفو كيف يصير تحري هوية للمواطن في الشارع و في اغلب الحالات يتم ضبط المواطن و يهزوه لاقرب منطقة او مركز يقعد بالساعات لبحثه و الاسترشاد حوله …
تطبيقيا كذلك، المواطن المشمول بها الاجراء يتعطل في استخراج وثائقه الرسمية … بطاقة عدد 3.. بطاقة تعريف … جواز سفر … الخ ..

تطبيقيا ايضا، الاس 17 يعني انو المشمول به هو ارهابي في حالة سراح … بالامكان مداهمته في اي لحظة … استدعاؤه بطريقة غير قانونية في اي وقت ..و هرسلته يوميا … مع اجواره … في مكان عمله … او درايته … يعني هو مواطن مستباح دون ان يرتكب اي جريمة …و دون ان يعرف سبب الاجراء…

من هم المشمولون بالاس 17 ؟

نظريا، البعض منهم الذين شملهم العفو التشريعي العام … و جميع من حوكموا في قضايا ذات صبغة ارهابية …
تطبيقيا، كل مواطن كان محل وشاية او محل شماتة او عمل عركة مع رئيس مركز …او يمشي للجامع اكثر من اللازم … او مطول لحيتو اكثر من اللازم … او عندو في عايلتو واحد محكوم في قضية ارهابية … و ساعات ولد حومتو …
فمة ناس عمرها لا توقفت و عمرها لا تحاكمت تلقى روحها اس 17 …

الي صار انو وزارة الداخلية حبت تحصر قائمة معينة من المشتبه بهم نظريا … قائمة لا تتجاوز الالف او الفين شخص… و لكن اجتهاد فرق الارشاد في مختلف مناطق الجمهورية مع تزايد عدد الوشايات خلى عدد المشمولين بها الاجراءفوق المائة الف شخص … مائة الف تونسي … فيهم الاستاذ و فيهم الطبيب و فيهم الطالب …

الانحراف فب تطبيق الاجراء عن مقصده الاولي خلى وزارة الداخلية في ورطة كبيرة … تزايد عرائض التظلم …تزايد القضايا بالمحكمة الادارية …. تزايد التقارير اليومية متاتية من مختلف فرق الارشاد …

الشي الي خلى الوزارة تعمل لجنة خاصة تنظر في عرائض الناس و تحاول تقابل المشمولين حالة بحالة .. ملف بملف …

اجتهاد الوزارة مش خايب .. و لكن ما يكفيش لانو في الأثناء ناس خسرت قرايتها و خدمها و فرص عمل و احيانا ناس تطلق و ديارها تتخرب … خاطر الحياة ولات جحيم …
مكافحة الارهاب يلزمو برشة دقة في المراقبة و البحث و التحري … كل إجراء شامل و عام يتسبب في ظلم الالاف من المواطنين و يتسبب … في تشتيت جهود الامن في محاربة الارهاب …
Maître Malek Ben Amor

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: