أخبار عالمية
أخر الأخبار

“فايننشال تايمز”: علاقة عميقة بين القيصر والأمير.. الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط تُرسم من جديد

بعنوان “التقارب بين روسيا والمملكة العربية السعودية يعيد تشكيل أكثر من سوق النفط”، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” مقالاً أشارت فيه الى أنّه في ظلّ الإنشغال العالمي في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، برز تجاهل دولة واحدة لهذا الموضوع، وهي روسيا، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: “في الحقيقة، نحن لا نعرف ما الذي حدث. لماذا يجب أن نتخذ أي خطوات يمكن أن تضر بعلاقاتنا مع السعودية؟”.

 
وبعد أيام من موقف بوتين، كانت المشاركة الروسية لافتة في منتدى الإستثمار في الرياض، والذي وصله وفد كبير يضم 30 من كبار المدراء التنفيذيين الروس، وفقًا للصحيفة التي اعتبرت أنّ تلك كانت الإشارة الأقوى للعلاقة المزدهرة التي تجمع بين اثنتين من القوى العظمى في العالم والتي يمكنها وضع حدّ للسياسة في الشرق الأوسط.
 
وذكرت الصحيفة أنّه على هامش مؤتمر “دافوس الصحراء”، قال وزير الطاقة السعودي إن المملكة تهدف إلى الحصول على 30 في المئة من مشروع الغاز الطبيعي  المسال الذي تبلغ تكلفته 21 مليار دولار لشركة “نوفاتيك” الروسية في منطقة القطب الشمالي، مضيفةً أنّ التعاون بين روسيا والمملكة العربية السعودية، الذي كان يُنظر إليه في السابق على أنه مستحيل، أصبح الآن يسيطر على جزء كبير من سوق النفط العالمية. وفي خضم الأزمة قبل عامين عندما انهار سوق النفط، اتخذ البلدان قرارًا بتنظيم الإمدادات العالمية من النفط الخام، مما أدى إلى دعم السوق.
 
ورأت الصحيفة أنّ العلاقة السعودية – الروسية الجديدة، عندما ينظر إليها توازيًا مع دعم موسكو الثابت للرئيس السوري بشار الأسد، إضافةً الى استثمارات موسكو في النفط والغاز في إيران والعراق ومصر، تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.
 
وعلى الرغم من شبكة التحالفات والمنافسات المعقدة في المنطقة، فقد برزت موسكو كدولة “صانعة قرار”، إذ خاضت إيران والسعودية حربًا بالوكالة لعقود من الزمن، وتتواجه إيران وإسرائيل في سوريا، لكن الدول الثلاث جميعها ترى روسيا كحليف لها، بحسب “فايننشال تايمز“.
 
ووفقًا للصحيفة، فقد قال بوتين لولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعهما في الكرملين الصيف الماضي: “لقد تطورت علاقاتنا الثنائية بشكل فعال في مجالي السياسة والتعاون الاقتصادي، ولا يزال أمامنا الكثير للقيام به، لكن من الواضح الآن أن تفاعلنا فعال ومفيد للغاية بالنسبة لكل من المملكة وروسيا“. فأجابه وليّ العهد: “أعتقد أن هذا العمل المثمر كان قادراً على إنقاذنا من الأخطار العديدة التي تنتظرنا، والعالم أجمع استفاد من هذا التعاون، وسنواصله بلا شك”.
 
لكنّ كريستوفر غرانفيل، المدير الإداري في تي. أس. لومبارد، وهي شركة استشارية بحثية، قال إنه في حين أن العلاقة أثبتت أنها أكثر قوة مما توقع المحللون، فإن الأهداف المشتركة القصيرة الأجل تخفي تباعدًا طويل الأجل في كل من النفط والجغرافيا السياسية. وقال: “في الوقت الحالي، يفوق التقارب التكتيكي للأهداف السعودية والروسية الاختلاف الاستراتيجي بين الدولتين”، موضحًا أنّ “بوتين يريد الحفاظ على موقع روسيا الجيوسياسي المفيد كونها القوة الخارجية الوحيدة المهمة في الشرق الأوسط التي لديها علاقة جيدة مع جميع اللاعبين الإقليميين”.
 
من جانبه، قال كيريل ديميترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي: “لقد أظهر التحالف الروسي السعودي دوره الريادي بالفعل، ونتوقع أن يؤدي إلى مضاعفة الإستثمار المتبادل بين أكبر منتجَين للنفط في غضون 3 سنوات”.

 

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: