عماد بن حليمة يصف ضحايا والده من التحرش الجنسي بالنابحين والمندسين

عماد بن حليمة يصف ضحايا والده من التحرش الجنسي بالنابحين والمندسين

ردا على حملة ضحايا التحرش الجنسي بكلية الحقوق والتي تستهدف والده الأستاذ ساسي بن حليمة كتب المحامي عماد بن حليمة التدوينة التالية :

“دسائس و نباح في كليّة الصّياح”

لعبت كلية الحقوق و العلوم السياسية بتونس منذ ستينات القرن الماضي دورا مهما في تكوين أجيال من الحقوقيين تبوّؤوا مناصب عليا في الدولة و ساهم كلّ من موقعه في بناء تونس الحديثة تحت اشراف اساتذة يمثلون الجيل الذهبي المؤسس لجامعة حديثة أذكر من بينهم ممّن فارقونا رحمهم الله عبد العزيز بن ضياء و محمد الشرفي و محمد الزين و الحبيب سليم و لزهر بوعوني و محمد محفوظ و محمد العربي هاشم و من الأحياء أطال الله في أنفاسهم حافظ بن صالح و البشير الفرشيشي و الهادي كرّو و العجمي بلحاج حمودة و كمال شرف الدين و ساسي بن حليمة و غيرهم.

عرفت بداية الثمانينات صراعا في كلية الحقوق بين شق من الأساتذة من ذوي التوجه الوطني و شق آخر يحنّ الى الحقبة الاستعمارية و تغلب عليه ثقافة البايات و البلاطات و قد انتهى ذلك الاحتدام الى بعث كلية حقوق جديدة بأريانة بدعم من السيد محمد الصيّاح الذي انتصر الى شق المدرسة العاشورية للحقوق.

لازلت أتذكر ما قاله الأستاذ عياض بن عاشور لطلبة السنة الأولى حقوق في أول لقاء جمعه بهم في شهر سبتمبر 1987 و هو أن العلم يورّث و بالتالي فمن كان والده حرفيّا أو تاجرا فما عليه إلا اتباع نفس السيرة ومطلوب منه مغادرة مدرج كلية الحقوق.

لم افهم وجه الرّبط هذا و الحال أن الأغلبية السوداء من نخب تونس من جيل ما بعد الاستقلال تنحدر من عائلات متواضعة تقتات من الفلاحة و الحرفة كما لم أفهم وجه الربط بين أن يكون الانسان ملمّا بقواعد الوضوء و فسيح الاطلاع على الايضاح في علم النكاح و أن يكون محاميا ناجحا أو قاضيا متميزا أو أستاذا جامعيا عالي المعرفة.

الحقيقة أن الظروف التي نشأت فيها كلية أريانة خلّفت حقدا دفينا لدى مؤسسيها تمّت تغذيته من العاشوريين و أتباعهم و حقنوه لأجيال من المدرّسين في تلك الكلية.

ليس من باب الصدفة أن تنطلق حملة تشويه مدبّرة ضدّ الأستاذ ساسي بن حليمة من كلية العلوم القانونية بأريانة التي يعمل فيها ابنه بصفته أستاذ مساعد و هذا أمر أزعج الكثير من الأتباع لكبار الدّار.

لن اتعرّض الى الخصال العلمية للرجل كمحام أو كأستاذ جامعي و انما أكتفي فقط بالتذكير ببعض ملامح شخصيته و هي سرعة البديهة و الطرافة و المزاح الذي يبدو أنه ان حصل انقلب في كلية الصيّاح الى تحرّش و شبهة على قيام النية على النكاح و للتذكير فان الاستاذ ساسي بن حليمة غادر مقاعد التدريس رسميا منذ سنة 2002.

استمعت باهتمام و تنبّه شديد ين لما قالته الشاهدة على العصر الطالبة بكلية الحقوق بأريانة و زاد يقيني أن الأمر مدبّر خاصة عندما تذكر تلك الطالبة أن من بين الضحايا السابقين أستاذة تدرّس بتلك الكليّة أتت على ذكرها بالاسم و اللقب وهي قائدة الحملة و لم أفهم كيف تذيع أستاذة جامعية مباشرة لطالبة تدرس لديها بالكلية سرّ تعرّضها سابقا للتحرّش من طرف الأستاذ ساسي بن حليمة.

فعلا لقد بلغت الرداءة اسفل درجاتها و ما حصل من محاولة تشويه اقام الدليل على ضحالة.

المستوى لدى من هم مكلفون بتربية و تكوين الطلبة.

ان المتابع لتعاليق العموم عاى الزوبعة المفتعلة يلحظ ان مدبريها افتضح امرهم و اصابتهم اللعنة.”

image

اترك رد

أخبار في صور