تونسسياسةمقالات

صحيفة خليجية : ليلى الطرابلسي “تغازل”.. ولا قيس بين التونسيين

بقلم : جهاد عدلة

ليلى الطرابلسي.. إيّاها.

عرفتموها؟

أجل، هي زوجة أكبر هاربي القرن الحادي والعشرين: زين العابدين بن علي، رئيس تونس الأسبق، الذي ولّى لا يلوي على شيء، هارباً من الباب الخلفي لقصره في غرّة ثورات “الربيع” العربي “السابق”.

ليلى، التي تعيش الآن في السعودية، تراود الشعب التونسي، لا مراودة امرأة العزيز ليوسف، وإنما مراودة له عن فكرته ورأيه في ليلى وزوجها الهارب.

أمس الأحد، قال ابن شقيق ليلى، واسمه سيف الطرابلسي، على شاشة قناة تونسية تلفزيونية، إن عمته “تشعر بالندم الشديد على كل الأخطاء التي اقترفتها في حق التونسيين زمن حكم زوجها”.

ولم يكتف سيف بنقل “أحاسيس” عمته “النادمة” فحسب، وإنما نقل للشعب أيضاً أن “ليلى بن علي” لا تفتر عن ذكر الأحاديث النبوية وترديدها، لافتاً إلى أنها تأمل بالعودة إلى تونس.

وحتى يكتمل لباس “الحاجّة” ليلى الشرعي، قال ابن الشقيق “البارّ”، إن العمّة التقت بعدد من التونسيين في مناسك العمرة وطلبوا منها التقاط الصور، من غير أن يبين إجازة العمة المؤمنة للتصوير أو رفضها لرؤيتها بعدم جوازه.

إشاراتٌ، دأب بعض الجالسين على “الكراسي الكبيرة” في دول المنطقة على إطلاقها في طريق “السعي” إلى “ركوب” شعوبهم، لـ”يدغدغوا” بها شغاف قلوبهم الممتلئة، جينياً، بالعاطفة.

Leila-Ben-Ali-du-salon-de-coiffure-au-palais-de-Carthage_article_landscape_pm_v8

“إشارات” ليلى جاءت بعد أسابيع قليلة من ابتلاع العلمانيين “التوانسة” لكعكة السلطة في البلاد، واعتلاء “قايد السبسي”، ضابط الأمن في عهد الحبيب بورقيبة رأس العلمانية في المغرب العربي بأسره، لأعلى منصب في تونس: الرئيس.

إلا أن إشارات “ليلى”، لا يبدو أنها تجد لها “قيساً” في تونس هذه الأيام؛ إذ إن “جين” التدين فاض على قلوب التونسيين، بالتزامن مع امتلاء ذاكرتهم بـ”طول” اليد الذي “تمتعت” به العائلة التونسية “المالكة” سابقاً، وبمشهد القناطير المقنطرة من الذهب والفضة “المزدحمة” في قصور بن علي الهارب.

وزاد سيف الطرابلسي في طنبور التونسيين نغماً، حينما قال عن “الحاجّة” ليلى، في تصريحه، إنها تتواصل مع العائلة وإنها ترسل لهم من حين لآخر بعض المال بعد بيع مجوهراتها.

وبدلاً من أن تعيد ليلى الطرابلسي، التائبة، المجوهرات إلى خزينة الدولة، المرهقة اقتصادياً، تمهيداً لاستثمارها في جيوب فقراء تونس، فضّلت “الحاجّة” النادمة إعادتها إلى “الأحبة” في الوطن.

أما ما قاله سيف الطرابلسي عن زين العابدين بن علي، فلا يخرج عمّا قاله قيس بن الملوح، ذات يوم، في حق ليلى:

تَذَكَّرْتُ ليلى والسّنينَ الخَوالِيا

وأيّامَ لا نَخْشى على اللّهوِ ناهِيا

غير أن “ليلى” بن علي، هذه الأيام، ليست بنت الطرابلسي، وإنما هي قصور تونس وثرواتها. فبحسب سيف الطرابلسي، ما يزال بن علي يصف ما جرى في تونس بـ”الانقلاب”، وأن “الراتب الكبير” الذي يتقاضاه في محل إقامته، لم ينسه “نعومة” الذهب، ولا “حلاوة” السلطة، ولذلك فهو؛ أي بن علي، يستعين على همّه بالمواظبة على “استعمال الصبائغ لشعره”، كما قال أولو القربى منه: سيف.

لم تعد تونس مريضة، ولم يعد ممكناً أن يتمنى زين العابدين بن علي أن يكون الطبيب المداويا.

موقع “الخليج اولاين”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: