تونسمقالاتوطنية

خطير للغاية: هذه هي الشخصية التالية المرشحة للإغتيال، بقلم الباحث حمادي الغربي

خطير للغاية: هذه هي الشخصية التالية المرشحة للإغتيال، بقلم الباحث حمادي الغربي

بناء على خلفية الندوة الصحفية التي نظمتها الجبهة الشعبية و كان مفادها إتهام النهضة بالإرهاب و تأسيسها لتنطيم سري داخل أجهزة الدولة و بما أن التهم لم يقتنع بها الشعب و لم يصدقها أحد، سوف تلتجئ الجبهة الشعبية للمخطط التالي و هو عبارة عن خطة “ب” و تتمثل في القيام بعملية إغتيال و التي من شأنها تهييج الشعب و دق طبول الحرب ضد النهضة و كل من يحمل الفكر الإسلامي و هذا ديدن الفكر اليساري الدموي المتعطش للدماء و للتصفيات الجسدية و لذلك فإن الشخصية المرشحة أكثر من غيرها لتكون كبش فداء و تحمل نفس مواصفات المغدور به شكري بلعيد الذي كان معارضا لسياسة حمة الهمامي و في نفس الوقت معاديا للتيار الاسلامي، هي شخصية منجي الرحوي التي تملك ذات مواصفات بلعيد لحقده الدفين على الإسلام و الإسلاميين و في نفس الوقت معارضته الشديدة لسياسة حمة الهمامي و رفضه قيادة الأخير لليسار في تونس.

و لهذه الأسباب فمن المتوقع جدا أن يأمر حمة الهمامي بتصفية منجي الرحوي لأنه يمثل عبئا عليه و إحراجا لفشله في ادارة سياسة الجبهة و فشله في هزيمة النهضة و الإسلام السياسي مع العلم أنه و من خلال تاريخ الأحزاب الشيوعية فإن كل من ينادي بالتغيير و التجديد في قيادة الحزب تتم تصفيته جسديا و إن تعذر تتم تصفيته معنويا و إنّ فكرة الإغتيال هي جزء من تفكير و منهج الحزب الشيوعي و لكم في عملية إغتيال تروتسكي في مكسيكو سيتي بأمر من رئيس الإتحاد السوفياتي ستالين بسبب خلاف في وجهات نظر خير دليل على ذلك و بناء على المعطيات التاريخية و أدبيات الفكر الشيوعي فإنّ قيادة اليسار التونسي لن تتوانى عن تصفية رفاقها إن اختلفت معهم و ستستثمر عملية الإغتيال في إتهام خصومها و بذلك يضرب حمة الهمامي عصفورين بحجر واحد، أولا يتخلص من خصمه و منافسه السياسي داخل الحزب و إلى الأبد و ثانيا يضرب النهضة و ذلك بتحميلها مسؤولية إغتيال الرحوي لأنه كان الأكثر نقدا و كرها لها، و لكلّ ما سبق ذكره فإني أحذر و أدعو منجي الرحوي أن يأخذ حذره و أن لا يثق في محيطه و يعمل لنفسه حراسة ذاتية من الرفاق لأنه الشخصية المرشحة أكثر من غيره ليكون شهيد الجبهة الشعبية و كبش فداء لتصفية الخصم السياسي و الإيديولوجي ألا و هو النهضة، أقول هذا لكي نجنب البلاد حربا أهلية و صراع دموي بين أبناء الوطن الواحد و صدّا لباب التدخل العسكري الأجنبي و حتى لا تكون تونس سوريا أخرى أو اليمن الجديد.

حمادي الغربي

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock