تونسسياسة

حكومة الصيد 2: تفصيل على مقاس الاحزاب؟

large_news_essid-rached-ghanouch-yessine-brahim

أعلن  رئيس الحكومة المكّلف الحبيب الصيد الاثنين 2 فيفري 2015 عن تركيبة حكومته الجديدة التي تتكوّن من 27 وزيرا و14 كاتب دولة، في انتظار منحها الثقة في مجلس نواب الشعب بعد غد الأربعاء.

وشهدت تركيبة الحكومة الأولى تحويرات هامة كانت من أجل ضمان مشاركة واسعة للأحزاب، بعد جولة ثانية من المشاورات قادها الصيد الذي اتّجه نحو ترضية الأطراف سياسية الفاعلة بحثا عن ائتلاف أوسع لدعم حكومته في البرلمان، خاصة أنّ حكومته الأولى واجهت العديد من الانتقادات عقب الإعلان عنها.

النهضة وآفاق ينضمان للحكومة

ومع انطلاق الجولة الثانية من المشاورات شهد حزب نداء  تونس صاحب الأغلبية في مجلس نواب الشعب انقسامات بين شق مؤيد لانضمام النهضة للحكومة وشق رافض لذلك إلاّ انه ومع الإعلان عن تركيبة الحكومة الجديدة اليوم أصبح واضحا وجليا أنّ الشق المؤيد هو من فرض رأيه، حيث انضمتحركة النهضة للحكومة وحصلت على وزارة التكوين المهني والتشغيل وعلى رأسها زياد العذاري و3 كتابات دولة.

كما انضم حزب آفاق تونس إلى الحكومة الجديدة بعد أنّ قرّر عدم منح الثقة للحكومة الأولى، اثر تعليقه للمشاورات في مرحلة أولى، وحصلآفاق تونس على 3 وزارات.

أما الاتحاد الوطني الحر فقد تحصّل على 3 حقائب وزارية، وبالرجوع إلى تركيبة الحكومة الأولى فقد الاتحاد الحر وزارة السياحة والتي كلّف حينها القيادي محسن حسن بتوليها،  ليتم استبدالها بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، كما فقد القيادي بالحزب نجيب درويش وزارة الاستثمار ليكون على رأس وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

ومن 7 حقائب وزراية أصبح لنداء تونس 10 حقائب، من بينهم وزارة سيادة وهي وزارة الخارجية وعلى رأسها الطيب البكوش.

لتبقى 12 وزارة و9 كتابات دولة من نصيب المستقلين في الحكومة الجديدة للحبيب الصيد، أي بمعنى أنّ ثلثي الحكومة من السياسيين والثلث المتبقي للمستقلين.

حضور المرأة

حضور المرأة في حكومة الصيد الجديدة لم يتغير، إذ كان حضورها بـ8 مناصب3 وزيرات و5 كاتبات دولة.

وللإشارة فانّ حركة النهضة كانت حاضرة بإمرأتين، أمال عزوز كاتبة دولة لدى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي مكلفة بالتعاون الدولي و بثينة يغلان كاتبة دولة لدى وزير المالية.

التغييرات في حكومة الصيد

عرفت حكومة الصيد الجديدة بعض التغييرات على مستوى بعض الوزارات على غرار وزارة المالية التي كان على رأسها لسعد زروق ليتم تعويضه بسليم شاكر من نداء تونس، ووزارة التربية التي كان على رأسها عبد المناف عبد ربه ليتم تعويضه بناجي جلول من نداء تونس، ووزارة المرأة والأسرة والطفولة لخديجة شريف التي تم تعويضها بسميرة مرعي، ووزارة الشؤون الدينية التي كان على رأسها لعروسي الميزوري ليتم تعويضه بعثمان بطيخ، ووزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي التي كان على رأسها كريم سكيك ليتم تعويضه بنعمان الفهري القيادي بآفاق تونس، ووزارة التكوين المهني والتشغيل التي كانت على رأسها سلمى اللومي من نداء تونس وتم تعويضها بزياد العذاري من حركة النهضة.

إعادة خلط الأوراق… ومعارضة جديدة بصدد التشكل
مقارنة بحكومة الأولى فان الحكومة الجديدة لها حظوظ وافرة في الحصول على ثقة النواب والمرور بأغلبية مريحة مع إمكانية حصولها على 170 صوتا، إذا ما جمعنا أصوات نواب أحزاب نداء تونس والاتحاد الوطني الحر وأفاق تونس وحركة النهضة وجبهة الإنقاذ وبعض المستقلين، ومن المنتظر أن تتكوّن معارضة جديدة تقودها الجبهة الشعبية (16 نائبا) ونواب المؤتمر من أجل الجمهورية (4 نواب) والتيار الديمقراطي (3 نواب)، والكتلة الجديدة التي أطلقت على نفسها الكتلة الاجتماعية الديمقراطية وبعض المستقلين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock