تونسسياسةوطنية

بطاقات جلب في حق 10 اطارات امنية بوزارة الداخلية من بينهم مدير سجن سابق..

اعتبر رئيس المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية، ناجي جلول، الخميس بتونس، “أن الحكومة اعتمدت حلولا تقليدية في اعداد مشروع قانون المالية 2019 من أجل الخروج من الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد”.
وأضاف جلول خلال لقاء حول مشروع قانون المالية لسنة 2019 “ان هذا المشروع يحمل ميزانية إنتخابية، بحكم أن 2019 ستعرف انتخابات تشريعية ورئاسية في الوقت الذي يتوجب فيه على الحكومة ان تكون جريئة ولها القدرة على التجديد”.
فالحكومة تعمل، على حد تعبيره، على تهدئة الوضع وتعمد الى ترحيل كل القضايا المهمة الى الحكومات القادمة مشيرا الى ان الاشكال الحقيقي في البلاد ليس اقتصادي بل هو سياسي واخلاقي.

واعتبر ان مشروع قانون المالية 2019، الذي تتكتم الحكومة على تفاصيله، لن يقدم حلولا للمشاكل التي قامت من اجلها الثورة في تونس على غرار البطالة وتدني مستوى العيش وخا صة مع ضعف مستوى الاعتمادات المخصصة للتنمية وتفاقم نسبة التداين.
وشاطره الراي المحلل الاقتصادي، فتحي النوري، الذي اعتبر ان مشروع قانون المالية لسنة 2019 مشروع انتخابي اذ لم ينص على زيادات في الضرائب كما انه لم يتضمن اجراءات من شانها اصلاح منظومة الدعم وتوجيهه للطبقات الضعيفة.

وبخصوص الاقتراض الخارجي، بين النوري ان تونس تحتاج تعبئة 10 الاف مليون دينار من بينها 2300 مليون دينار من السوق الداخلية و7000 مليون دينار من مؤسسات التمويل الدولية و890 مليون دينار من الاسواق المالية في وقت عجزت فيه تونس على تعبئة 1000 مليون دينار من السوق الدولية، مرصودة في ميزانية الدولة لسنة 2018.
وفسر النوري هذا الوضع بعدم قدرة تونس حاليا على التفاوض على نسب فائدة تتماشي مع امكانياتها من جهة وعدم رغبة الاسواق في تمويل تونس من جهة اخرى.
واشار الى ان الوضع السياسي الذي وصفه “بالمتعفن ” زاد الامر صعوبة ما جعل البلاد مرتبطة اكثر بصندوق النقد الدولي للحصول على تمويلات مقابل اجراء حزمة اصلاحات.

واشار من جهة اخرى الى صعوبة تعبئة تمويلات من السوق الداخلية (2300 مليون دينار) باعتبار الاجراءات التي وضعها البنك المركزي والتي تلزم البنوك التونسية بالتوجه الىى تمويل الاقتصاد بدل اللاستثمار في رقاع الخزينة التي تعتمدها الحكومة لتعبئة تمويلات لميزانية الدولة.
من جهته اعتبر رئيس المركز التونسي لليقظة والذكاء الاقتصادي، نافع النيفر، ان مشروع قانون المالية لسنة 2019 سيحمل البلاد الى خطر محدق منتقدا التمشي المعتمد في اعداد قانون المالية باعتبار ان الحكومة تسعى الى تغطية نفقات معينة بديون جديدة او جباية.
وذكر بان كتلة الاجور سترتفع بنسبة 50 بالمائة في الفترة 2015-2019 في حين ان خدمة الدين قد ترتفع ب 100 بالمائة من 4,5 مليار دينار الى 9,2 مليار دينار. وقال ان الوضع الحالي للبلاد يتطلب من الحكومة اكثر جرأة و صراحة في اعداد قانون المالية والضغط على المصاريف ومعالجة النزيف الكبير الذي تسببه المؤسسات العمومية والصناديق الاجتماعية على المالية العمومية.
ويقدر حجم ميزانية الدولة للعام المقبل، حسب وثيقة معطيات تحصلت عليها (وات) سابقا ب 40 مليار و662 مليون دينار مقابل 37 مليار و666 مليون دينار (محينة) لسنة 2018 أي بزيادة ب 8 بالمائة.
وتطمح الحكومة إلى حصر عجز الميزانية في حدود 9ر3 بالمائة مقابل 9ر4 بالمائة منتظرة لكامل 2018 ومن المنتظر أن تبلغ نسبة المديونية من الناتج الداخلي الخام العام القادم 9ر70 بالمائة مقابل 72 بالمائة منتظرة في سنة 2018.

image

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: