المنتخب الوطنـي : الجمهور يزحف إلى روسيا.. وجدل بسبب «الصفقة» التركية

المنتخب الوطنـي : الجمهور يزحف إلى روسيا.. وجدل بسبب «الصفقة» التركية

تعد تفصلنا سوى ثمانية أسابيع عن انطلاق المغامرة التونسية في الكأس العالمية التي ستدور فعالياتها في الملاعب الروسية بحضور 32 دولة من مختلف أصقاع الكرة الأرضية.
ومع بدء العدّ التنازلي للمونديال أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم أقصى درجات «التأهّب» لتكون مشاركتنا ناجحة على كل المستويات الرياضية والتنظيمية والجماهيرية.

الأنصار في الموعد

رغم المسافات الطويلة والصعوبات الكثيرة فإن الجماهير التونسية ستكون كعادتها في الموعد وستوفّر الدعم المعنوي لـ «النسور» في كافة المدن الروسية التي ستحتضن المواجهات النارية التي تنتظر منتخب معلول أمام إنقلترا وبلجيكا و»بَنما» أيّام 18 و23 و28 جوان القادم في «فولغوغراد» و»موسكو» و«سارانسك».

المعلومات القادمة من المنزه تفيد أن الجمهور التونسي اقتنى جميع التذاكر المُتوفّرة بحوزة الجامعة (700 مقعد في كلّ لقاء).
وقد قامت الجامعة بكل الترتيبات التنظيمية اللازمة لتسهيل عملية دخول المشجّعين إلى الأراضي الروسية مع ضمان حقّ التنقل بين الملاعب المُستضيفة لمقابلات المنتخب بصفة مجانية.

هذا وسيتمتع الفريق الوطني بخمسة آلاف تذكرة في كل مباراة وهو امتياز قد تستغلّه جاليتنا في روسيا وبقيّة أنحاء العالم للإلتحاق بركب المشجعين القادمين من تونس.

فوق كلّ الاعتبارات

كرة القدم مَبنية على الاختلافات وقد يَستحيل الإجماع حول الخيارات الفنية والسياسات العامّة للمسؤولين وحتى بعض اللّقطات التحكيمية بدليل ما حدث مؤخّرا بشأن ضربة جزاء «الريال» أمام «جوفنتس» حيث أنها تحوّلت إلى «قضية» شغلت العالم بأسره. هذه الاختلافات ظاهرة صحية في الجمعيات والمنتخبات لكن لا ينبغي أبدا أن تَضرب المصلحة العامة التي ينبغي أن تبقى فوق كلّ الاعتبارات.

ومن هذا المنطلق فإنّنا قد نتقبّل تباين المواقف بين الجامعة وسلطة الإشراف حول بعض المسائل التي تهمّ سير اللّعبة لكنّنا نرفض في المقابل رفضا قطعيا أن يكون ذلك على حساب المنتخب الذي يحتاج إلى وقفة حازمة وصفوف مُتراصة في هذه المرحلة المِفصلية من التحضيرات المونديالية.

وتأتي هذه الدعوة الصّادرة عن الكثير من «الأصوات الحكيمة» في الساحة في ظل حالة «الفتور» التي أصبحت تُميّز علاقة مكتب الجريء بوزارة ماجدولين.
وكان رئيس الجامعة قد أشار مؤخرا إلى أن تجهيزات المنتخب «عالقة» في الديوانة ولم يُخف أيضا مواجهة جامعته لبعض العراقيل لدفع المشاريع الرياضية الخاصّة بالفرق الوطنية. كما أعلن الجريء على الملأ أن الدعم المالي لسلطة الإشراف «ضعيف» إن لم نقل إنّه «متوقّف» تماما.
وتُمثّل هذه التصريحات إشارات واضحة على انقطاع حبل الودّ بين الجامعة والوزارة بعد كانتا في «صحفة العسل».
والثابت أن الظّرف الحالي يفرض على هذين الهيكلين تجاوز الخلاف خدمة لمصلحة الفريق الوطني.

جدل واسع

يبدو أن المقابلة الودية التي برمجتها الجامعة التونسية أمام الأتراك يوم 1 جوان القادم في سويسرا فتحت «شهية» أحفاد «أتاتورك» لعقد بعض الصّفقات الاستشهارية المُثمرة مع مكتب الجريء الذي استقبل مؤخرا السفير التركي في تونس.

وقد وقع تداول عدّة أنباء عن إمكانية تعاقد الجامعة مع شركة طيران تركية مقابل امتيازات مالية ضخمة.
من جهتها تؤكد بعض مصادرنا الموثوق بها داخل الجامعة أن هذا الخبر صحيح وقد تقدّم الأتراك فعلا بعرض مُغر يتحصّل بفضله المكتب الجامعي على عائدات مهمّة علاوة على تكفّل الشريك التركي بنقل «النسور» في المونديال.

وتضيف مصادرنا أن الجامعة قد ترفض هذا المقترح بكل لطف «انتصارا» للخطوط المحلية بوصفها الشريك التاريخي للمنتخبات الوطنية ولما تتضمّنه علاقة الجامعة مع «الغزالة» التونسية من أبعاد رمزية و»سيادية».

هذا طبعا في انتظار الإعلان عن الموقف الرسمي للجامعة التي لا نعرف هل أنّها ستنفي النبأ تماما وتبقى وَفية لشريكها التونسي (رغم ما حصل بينهما مؤخرا من اختلافات) أم أنها ستستلم للإغراءات وتركب طائرة الأتراك التي تنقل إلينا القلوب البيضاء ومسلسلات ألف ليلة وليلة؟

سامي حمّاني
المصدر : الشروق

image

%d مدونون معجبون بهذه:

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close