ثقف نفسكعجائب و غرائبمتفرقاتمنوعات

“البعث” أو إعادة الحيوانات من مقبرة الانقراض

“البعث” أو إعادة الحيوانات من مقبرة الانقراض
17 ساعات مضت / يزيد أوقيت

The post “البعث” أو إعادة الحيوانات من مقبرة الانقراض appeared first on أراجيك.

منذ ظهور الحياة على كوكبنا، يقدّر العلماء أنَّ حوالي 5 مليارات نوع ظهرت ثم انقرضت. بعض من مليارات الحيوانات هذه انقرض بسبب الحيوان البشري.

هذا الأخير، ليصحح ما اقترف من أخطاء عوضًا من الحفاظ على الأنواع المتبقية جاء بفكرةٍ عبقريةٍ أُخرى: إحياء الحيوانات المنقرضة، فيتخلص بذلك من الطابع الدائم لمفهوم الانقراض.

image

الطريقةُ المتبعةُ تعتمد على تقنية الاستنساخ، التي تستلزم ثلاثة أمور: الحمض النووي للحيوان المراد استنساخه، وبويضة، ثم أنثى لحيوان غير منقرض طبعًا، وتكون هذه الأخيرة قريبةً جينيًا من الحيوان المراد استنساخه؛ لأنَّها من سيحمل الجنين المنشود. نظريًا، الأمرُ يبدو بسيطًا لكنّه ليس كذلك، رغم أنَّ تقنيات الاستنساخ عرفت تطورًا كبيرًا وسريعًا في السنوات العشر الأخيرة.

يحزنني أو يسعدني أن أخبرك بأنَّ المستلزم الأول (الحمض النووي) يحطم حلم استرجاع الديناصورات، وفيلم جوراسيك بارك لن يتحقق أبدًا في الواقع، على الأقل بهذه الطريقة. السبب يعود إلى أنَّ الحمض النووي يتحلل مع مرور الزمن، غير ذلك تبقى أمامنا لائحة طويلة من الحيوانات التي يمكن إحياؤها، أتحدث هنا عن تلك التي انقرضت منذ 100.000 سنة إلى اليوم، بما في ذلك حيوان الماموث.

image

نمر تسمانيا حيوان منقرض قد نتمكن من إعادته
استنساخ حيوان من نوعٍ ما عن طريق حيوان آخر من نوعٍ آخر قد حدث فعلًا، الفرق هنا أنَّ الحيوان المستنسخ غير منقرض. التجربةُ أجراها علماء من كوريا الجنوبية، وقد نجحوا في استنساخ حيوان (ذئب المروج) تمّ زرعه في رحم كلبة.

أمَّا عن استرجاع نوع منقرض فقد أجريت تجربة على (وعل جبال البرانس) الذي انقرض في التسعينات، تمّ تحضير المكونات الثلاثة: حمض نووي طري لآخِر وعل من النوع المنقرض، بويضة ماعز، وأنثى ماعز التي حملت فيما بعد جنين نوع منقرض وأنجبته فعلًا، وبذلك صار (وعل جبال البرانس) حيوانًا غير منقرض… لمدّة 10 دقائق؛ لأنَّ الصغير مات.

خلاصة ما سبق أنَّ استرجاع حيوانات منقرضة ممكن نظريًا وتطبيقيًا، لكن هل من المعقول القيام بهذا الأمر فقط لأنَّنا نستطيع القيام به؟

image

تكلفةُ العملية والأبحاث المتعلقة بها باهظةٌ. لذلك، يقول المعارضون إنَّ من الأفضل إنفاقها على مشاريع إنقاذ 41.000 نوع المهددة جميعها بالانقراض، والمثال المثير للسخرية هو الفيل الآسيوي الذي يبني عليه العلماء آمالهم لاسترجاع الماموث من خلاله، وقد تناسوا أنَّ الفيلَ نفسه مهددٌ بالانقراض. دون أن ننسى تأثير العائدين من الموت على البيئة التي تغيرت كثيرًا منذ غادرها لأول مرة، قد لا يقدر أحد من المفترسات الحديثة على افتراس القادمين الجدد، أو قد ينافس العائدون الجدد الحيوانات الحديثة على الطعام، والمنافسة لن تكون عادلةً أبدًا. لك أن تتخيل الدمار الذي سيحدثه الماموث في غابات سيبيريا.

العذران الوحيدان اللذان قد يسمحان لنا باسترجاع حيوان ما، هو أن يكون انقراضه حديثًا وكان بسببنا، استرجاعه إذن يكون تصحيحًا لما اقترفت أيدينا، أو أن يكون انقراض الحيوان أثّر سلبيًا على البيئة التي كان يعيش فيها، وبذلك نرممها.

غير ذلك، لا يبقى أمامنا سوى تبذير للمصادر ومشروع آخر يضاف إلى لائحة المشاريع العلمية عديمة الجدوى.

The post “البعث” أو إعادة الحيوانات من مقبرة الانقراض appeared first on أراجيك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock