إقالة الشاهد : الباجي وحافظ مُتّفقان أم مُختلفان.. قرّاش تفضح المستور!

إقالة الشاهد : الباجي وحافظ مُتّفقان أم مُختلفان.. قرّاش تفضح المستور!

أثار تأكيد الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش ان تغيير رئيس الحكومة يوسف الشاهد ليس الحل ، لبسا حول موقف الرئيس الباجي قائد السبسي من الشاهد ، وما إن كان يُساند أم يُعارض دعوة الابن حافظ قائد السبسي باقالة رجل القصبة.

وكانت قراش قد أفادت في تصريح لصحيفة “الشروق” اليوم الاربعاء 23 ماي 2018 ان الحل ليس في الأشخاص أو تغيير الشاهد وانما هو بالأساس في الاتفاق على مشروع الخروج من الأزمة الراهنة مذكرة بانه لم يعد يفصل سوى 15 شهرا عن اجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة مُلاحظة في سياق متصل “ان صعوبة الظرف الإقتصادي الذي تواجهه البلاد تحتم الإستقرار الحكومي وتعطي الأولوية للحلول والخيارات الكفيلة بإنقاذ الإقتصاد الوطني وتدعيم نقاط الإلتقاء بين مختلف الأطراف الفاعلية حول تجاوز الأزمة”.

وان كانت تصريحات قراش تضعها خارج الحياد المحمول على مؤسسة رئاسة الجمهورية استنادا الى ما جاء على لسان قائد السبسي في افتتاح المشاورات اذ شدد يومها على ان الرئاسة تقف على نفس المسافة من كل الاحزاب والمنظمات ، فإنها تدعو للتساؤل ان كانت قراش تتحدث بإسمها أم باسم الرئيس .

الأرجح ان قراش المعروفة بظهور اعلامي غير مُوفق وتُعتبر من نقاط ضعف مؤسسة رئاسة جمهورية ، كشفت من حيث تدري أو لا تدري موقف الرئيس الذي لا يبدو انه راض حتى لا نقول متحمس لطريقة طرح الاقالة ، وتحديدا لمحاولة وضع ابنه “حافظ ” الجميع أمام الامر المقضي والدفع نحو المرور لتشكيل حكومة جديدة ، سوء الإخراج واندافع الإبن وضعا الأب في حرج سياسي .

وكان لزهر العكرمي القيادي السابق بحزب حركة نداء تونس قد كشف في حوار مع “راديو ماد” ان المدير التنفيذي للنداء يسعى لتنصيب خليل العجيمي وزير السياحة زمن بن علي خلفا ليوسف الشاهد مشيرا الى ان علاقة قرابة تجمع العجيمي بزوجة حافظ قائد السبسي.

وبالعودة الى الرئيس وإبنه ، هناك مؤشرات عدة تنفي وجود توافق بين الطرفين في ملف الشاهد ، منها اصرار ممثل نداء تونس في اجتماع لجنة الخبراء على التنصيص على رحيل رئيس الحكومة الحالي في وثيقة قرطاج 2 . هنا تقول مصادر قريبة من المشاورات ان الرئيس شدد على انه سيتبني اقالة الشاهد وسيُفعلها شريطة ان تكون مُقدمة في إطار “طلب رسمي مُمضى من قبل كل المُوقعين على وثيقة قرطاج” .

ومن المُؤشرات أيضا تصريحات سعيدة قراش التي تضمنت تمسكا بالابقاء على الشاهد ، علاوة على ما يُتداول في الكواليس حول انقسام داخل “العائلة” بين مُساند لبقاء الشاهد ودافع لرحيله.

كما تؤكد الدوائر القريبة من المشاورات أن رئيس الجمهورية يُتابع منذ أشهر بعيون غير راضية أداء رئيس الحكومة ، وأن تقييمه لحصاد الحكومة “أكثر من سلبي” ،وانه يبحث اليوم عن اخراج سياسي لوثيقة قرطاج 2 ، والاعداد لحكومة جديدة دون الخروج في ثوب المُنفذ لرغبات الابن .

image

%d مدونون معجبون بهذه:

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close